قطب الدين الراوندي

397

فقه القرآن

كتاب الشهادات لا يجوز للشاهد أن يشهد حتى يكون عالما بما يشهد به حين التحمل وحين الأداء ، لقوله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 ) وقال ( الا من شهد بالحق ) ( 2 ) . وقال ابن عباس : سئل رسول الله عليه السلام عن الشهادة فقال : هل ترى الشمس ؟ فقال : نعم . قال : على مثلها فاشهد أودع . وما يصير به عالما من وجوه ثلاثة : سماعا ، أو مشاهدة ، أوبهما : أما ما يقع له به مشاهدة فالافعال كالغصب والسرقة والقتل والقطع والرضاع والولادة واللواط والزنا وشرب الخمر ، فله أن يشهد إذا علم الشاهد ولا يصير به عالما بغير مشاهدة . وأما ما يقع العلم به سماعا فثلاثة أشياء : النسب والموت ، والملك المطلق . وأما ما يحتاج إلى سمع والى مشاهدة فهو كالشهادة على العقود كالبيع والسلم والصلح والإجارات والنكاح ونحو ذلك ، لابد فيها من مشاهدة المتعاقدين

--> ( 1 ) سورة الإسراء : 36 . ( 2 ) سورة الزخرف : 86 .