قطب الدين الراوندي

384

فقه القرآن

القرض على ما روي بثماني عشر ، والآية تدل على زيادة فضله على الصدقة . والمراد ان تقرضوا أيها الأغنياء الفقراء الذين هم أولياء الله ، لأنه تعالى هو الغني على الحقيقة لا يحتاج إلى شئ . وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى ( لاخير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف ) ( 1 ) . قال : يعني بالمعروف القرض ( 2 ) . وانما حرم الربا ليتقارض الناس . قال أبو جعفر عليه السلام : من أقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يقضيه ( 3 ) . وإذا أقرض انسان مالا فرد المستقرض عليه أجود منه من غير شرط لم يكن به بأس ، وكذلك ان رد عليه زيادة على ما أخذ من غير شرط ، لقوله تعالى ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أوردوها ) . ( باب قضاء الدين عن الميت ) قال الله تعالى ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 4 ) . يجب أن يقضى الدين عن الميت من أصل تركته ، وهو أول ما يبدأ به بعد الكفن ، ثم تليه الوصية . فان قيل : لم قدمت الوصية على الدين في الآية والدين مقدم عليها في الشريعة . قلنا : لما كانت الوصية مشبهة للميراث في كونها مأخوذة من غير عوض كان

--> ( 1 ) سورة النساء : 114 . ( 2 ) تفسير البرهان 1 / 415 . ( 3 ) في الوسائل 13 / 87 قريب من هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وآله . ( 4 ) سورة النساء : 11 .