قطب الدين الراوندي

300

فقه القرآن

والأيام المعلومات يوصف بها عشر ذي الحجة ويوصف بها أيام التشريق معا . وقد ذكر في تهذيب الأحكام أن الأيام المعلومات هي أيام التشريق ، ويؤكد ذلك بقوله في سورة الحج ( ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) ( 1 ) . وسميت أيام التشريق معدودات لأنها قلائل ، وهي ثلاثة . وهذه الآية تدل على وجوب التكبير أو استحبابه ، والذكر المأمور به ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، ولله الحمد ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " . والأظهر أنها تجب بمنى وتستحب بغير منى . ( فصل ) وقوله تعالى ( فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه لمن اتقى ) ( 2 ) المعنى في ذلك الرخصة في جواز النفر في اليوم الثاني من التشريق ، فان أقام إلى النفر الأخير - وهو اليوم الثالث من التشريق - كان أفضل ، فان نفر في الأول نفر بعد الزوال إلى قبيل الغروب ، فان غربت فليس له أن ينفر إلى اليوم الثالث بعد الرمي وليس للامام أن ينفر في النفر الأول . وقوله ( فلا اثم عليه ) [ قيل فيه قولان : أحدهما لا اثم عليه ] ( 3 ) لتكفير سيئاته مما كان من حجه المبرور ، وببركته تفضل الله بالمغفرة لذنوبه ، وهو معنى قول ابن مسعود . الثاني قال الحسن : لا اثم عليه في تعجله ولا تأخره ، وانما نفى الاثم لئلا يتوهم ذلك متوهم في التعجيل ، وجاء في التأخير على مزاوجة الكلام ، كما يقول ( ان

--> ( 1 ) سورة الحج : 28 . ( 2 ) سورة البقرة 203 . ( 3 ) الزيادة من ج .