قطب الدين الراوندي
261
فقه القرآن
( مسألة ) قال الصادق عليه السلام في قوله ( لا خير في كثير من نجواهم الا من أمر بصدقة أو معروف ) ( 1 ) المعروف القرض ( 2 ) . وقال في قوله ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) ( 3 ) هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلا ، ثم يدعه لمن يعمل بطاعة الله أو بمعصيته ، فان عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، وان عمل به في معصيته قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله ( 4 ) . ( مسألة ) قال علي عليه السلام : قوله ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ( 5 ) ) انه التصدق بصدقة الفطر . وقال : لا أبالي أن أجد في كتابي غيرها لقوله ( قد أفلح من تزكى ) أي أعطاه زكاة الفطرة فتوجه إلى المصلى فصلى صلاة العيد . ( مسألة ) روى أبو سعيد الخدري : كنا نخرج - إذا كان فينا رسول الله - صاعا من تمر أو طعام أو شعير أو أقط ، فقدم معاوية حاجا فقال : أرى مدين من سمراء الشام ( 6 )
--> ( 1 ) سورة النساء : 114 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 / 58 . ( 3 ) سورة البقرة : 167 . ( 4 ) تفسر البرهان 1 / 173 . ( 5 ) سورة الاعلى : 14 - 15 . ( 6 ) السمراء : الحنطة - عن الجوهري ( ه ج ) .