قطب الدين الراوندي

254

فقه القرآن

وعكرمة وابن سيرين أنه أراد صدقة الفطرة وصلاة العيد ( 1 ) ، وكيف يصح ذلك والسورة مكية ولم يكن هناك صلاة عيد ولا زكاة فطرة . قلنا : يحتمل أن يكون نزلت أوائلها بمكة وختمت بالمدينة ( 2 ) . قال تعالى ( فلا صدق ولا صلى ) أي لم يتصدق ولم يصل ( لكن كذب ) بالله ( وتولى ) عن طاعته ( 3 ) . وكأنه في زكاة الفطرة ، لأنه ابتدأ بذكر الصدقة ثم بالصلاة على ما قدمنا . والصدقة العطية للفقير ( 4 ) . وقال تعالى ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ( 5 ) والشح منع الواجب في الشرع ، وكذا البخل ( 6 ) قال الله تعالى ( سيطوقون ما بخلوا به ) ( 7 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : انه شجاع أقرع طوقوا به - رواه أبو جعفر عليه السلام ( 8 ) . ( باب الجزية ) قال الله تعالى ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) ( 9 ) والجزية عبارة

--> ( 1 ) انظر الدر المنثور 6 / 339 - 340 . ( 2 ) نقل عن الضحاك انها مدنية - انظر مجمع البيان 5 / 472 . ( 3 ) سورة القيامة : 31 - 32 . ( 4 ) هذا من الجانب الشرعي - انظر لسان العرب ( صدق ) . ( 5 ) سورة الحشر : 9 وسورة التغابن : 16 . ( 6 ) قال ابن منظور : الشح والشح - بضم الشين وفتحها - البخل ، والضم أعلى ، وقيل هو البخل مع الحرص ، وفى الحديث ( إياكم والشح ) ، الشح أشد البخل ، وهو أبلغ في المنع من البخل ، وقيل البخل في افراد الأمور وآحادها والشح عام . وقيل للبخل بالمال والشح بالمال والمعروف - لسان العرب ( شحح ) . ( 7 ) سورة آل عمران : 180 . ( 8 ) تفسير البرهان 1 / 327 . ( 9 ) سورة التوبة : 29 .