قطب الدين الراوندي
253
فقه القرآن
بالمعروف ) ( 1 ) وهذا من المعروف . فان أهل شوال وزوجته المدخول بها مقيمة على النشوز لم يلزمه فطرتها . والمرأة الموسرة إذا كانت تحت معسر لا يلزمها فطرة نفسها ، وتسقط عن الزوج لاعساره . ولو قلنا أنها إذا ملكت نصابا وجب عليها الفطرة كان قويا ، لعموم الخبر إذا كان الحال هده . والفطرة صاع من أحد أجناس ستة : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والأرز ، والأقط ( 2 ) . ولا يجوز أن يخرج صاع من جنسين ، ويجوز اخراج قيمته . ولا يجوز اخراج المسوس والمدود منها لقوله تعالى ( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ( 3 ) . قال الصادق عليه السلام ( تمام الصوم اعطاء الزكاة - يعنى الفطرة - كالصلاة على النبي وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها فلا صوم له إذا تركها متعمدا ومن صلى ولم يصل على النبي وآله فلا صلاة له . ان الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة فقال ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) ( 4 ) . ويمكن أن يقال : ان هذا فيمن صام واعتقد أن الفطرة لا تجب عليه وعلى وجه وكان ابن مسعود يقول : رحم الله امرءا تصدق ثم صلى ، ويقرأ هذه الآية . ( فصل ) فان قيل : روي في قوله ( قد أفلح من تزكى ) عن ابن عمر وأبى العالية
--> ( 1 ) سورة النساء : 19 . ( 2 ) في العباب : روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنه قال : كنا نخرج زكاة الفطرة : صاعا من طعام ، أو صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من أقط ، أو صاعا من زبيب ( ه ج ) . ( 3 ) سورة البقرة : 267 . ( 4 ) وسائل الشيعة 6 / 221 مع اختلاف في بعض الألفاظ .