قطب الدين الراوندي
252
فقه القرآن
( باب زكاة الفطرة ) كل آية دلت على زكاة المال تدل على زكاة الرؤوس ، لعمومها ولفقد الاختصاص وقد روي عن آل محمد عليهم السلام أن قوله تعالى ( قد أفلح من تزكى ) ( 1 ) المراد به زكاة الفطرة وفيها نزلت خاصة ( 2 ) ، فمن ملك قبل أن يهل شوال بلحظة نصابا وجب عليه اخراج الفطرة . وقوله ( وذكر اسم ربه فصلى ) ( 3 ) إشارة إلى صلاة العيد ، وذلك لان اخراج الفطرة يجب يوم الفطر قبل صلاة العيد على ما بدأ الله به في الآية . وقال العلماء والمفسرون كل موضع من القرآن يدل على الصلوات الخمس وزكاة الأموال فذكر الصلاة فيه مقدم كقوله ( أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) ( 4 ) ، وقدم الزكاة في هذه الآية على الصلاة فقال ( قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى ) اعلاما أن تلك الزكاة زكاة الفطرة [ وان تلك الصلاة صلاة العيد . ويحتاج في زكاة الفطرة ] ( 5 ) إلى معرفة خمسة أشياء : من تجب عليه ، ومتى تجب ، وما الذي يجب ، وكم يجب ، ومن يستحقها . ويعلم تفصيلها من سنة النبي عليه السلام ، وقد بينها بقوله ( وأنزلنا إليك الذكر للتبين للناس ما نزل إليهم ) . وتجب الفطرة على كل حر بالغ مالك لما يجب فيه زكاة المال ، ويلزمه أن يخرجه عن نفسه وعن جميع من يعوله حتى فطرة خادمة زوجته ، لقوله ( وعاشروهن
--> ( 1 ) سورة الاعلى : 14 . ( 2 ) انظر تفسير البرهان 4 / 450 . ( 3 ) سورة الاعلى : 15 . ( 4 ) سورة البقرة : 43 . ( 5 ) الزيادة من م .