قطب الدين الراوندي

195

فقه القرآن

أحدهما - لا تقتلوا الصيد محرمين ، فمن صاد فعليه الجزاء أو الصدقة أو أن يقوم عدله من النعم ثم يجعل قيمته طعاما في قول عطاء ، وهو مذهبنا . وقال قتادة : يقوم نفس الصيد المقتول حيا ثم يجعل قيمته طعاما . ونصب ( صياما ) على التمييز ، وفى معناه قولان : أحدهما - يقوم ذلك المقتول بدراهم وتفض على الطعام ثم يصام لكل مد من الطعام يوم عن عطاء ، وقال غيره عن كل يوم مدين ، وهو مذهبنا . وقال سعيد ابن جبير يصوم ثلاثة أيام إلى عشرة أيام . وعن الزهري في قوله ( أو عدل ذلك صياما ) قال : قال لي علي بن الحسين عليه السلام : أو تدري كيف كان عدل ذلك صياما . فقلت لا . قال : يقوم الصيد قيمة ثم تفض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل نصف صاع يوما ( 1 ) . هذا إذا أصابه المحل في الحرم . الفصل السابع ( في صوم النذر ) قال الله تعالى ( وليوفوا نذورهم ) ( 2 ) وقال ( أوفوا بالعقود ) ( 3 ) . يقال وفى بعهده ، وأوفى لغة أهل الحجاز ، وهي لغة القرآن ، وقد ذكرنا ما في الوفاء بالنذر . أما العقود فجمع العقد ، بمعنى المعقود ، وهو أوكد العهود .

--> ( 1 ) تفسير البرهان 1 / 504 . ( 2 ) سورة الحج : 29 . ( 3 ) سورة المائدة : 1 .