قطب الدين الراوندي

192

فقه القرآن

الفصل الثاني ( في صوم كفارة قتل الخطأ ) قال الله تعالى ( وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا الا خطأ ) إلى قوله ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ) ( 1 ) . يعنى فمن لم يجد الرقبة المؤمنة كفارة عن قتله المؤمن لاعساره فعليه صيام شهرين متتابعين . واختلفوا في معناه ، فقال قوم مثل ما قلناه ذهب إليه مجاهد ، وقال قوم فمن لم يجد الدية فعليه صوم الشهرين عن الرقبة والدية . وتأويل الآية فمن لم يجد رقبة مؤمنة ولا دية يسلمها إلى أهلها فعليه صوم شهرين متتابعين ، ذهب إليه مسروق . والأول هو الصحيح ، لان دية قتل الخطأ على العاقلة - على ما نذكره في بابه - والكفارة على القاتل باجماع الأمة على ذلك . وصفة التتابع في الصوم أن يتابع الشهرين لا يفصل بينهما بافطار يوم . وقال أصحابنا إذا صام شهرا وزيادة ثم أفطر خطأ جاز له البناء كالتفصيل الذي ذكرناه في الفصل الأول . وقوله ( توبة من الله ) أي رفعة من الله لكم إلى التيسير عليكم بتخفيفه عنكم من فرض تحرير رقبة مؤمنة بايجاب صوم الشهرين المتتابعين . الفصل الثالث ( في صوم كفارة اليمين ) قال الله تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) إلى قوله ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ) ( 2 ) . فحد من لم يكن بواجد هو من

--> ( 1 ) سورة النساء : 92 . ( 2 ) سورة المائدة : 89 .