قطب الدين الراوندي

191

فقه القرآن

من أيام أخر ) ( 1 ) . يلحق بها صوم كفارة من أفطر يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال ، فإنه أيضا واجب . فأما بيان آية صوم شهر رمضان فقد مضى ، ونحن نبين الان ما يتعلق بالوجوه الاخر من الصوم الواجب ، ونفرد لكل واحد فصلا مفردا انشاء الله تعالى . ( الفصل الأول ) ( في الصوم الذي هو كفارة الظهار ) قال تعالى ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ) إلى قوله ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ) ( 2 ) . يقول فمن لم يجد الرقبة - يعنى عجز عنها - فالصيام . والتتابع فيه ان يوالي بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما . وعند قوم ان بدأ من نصف شهر لا يفطر فيما بينهما ، فان أفطر لا لعذر استأنف . فان أفطر لعذر من مرض اختلفوا فمنهم قال يستأنف من عذر وغير عذر وقال قوم يبنى . واجمعوا على أن المرأة إذا أفطرت للحيض في الشهرين المتتابعين في كفارة قتل الخطأ انها تبنى ، فقاسوا عليه المظاهر . وروى أصحابنا انه إذا صام شهرا ومن الثاني بعضه ولو يوما ثم أفطر لغير عذر فقد أخطأ الا انه يبنى ، فان أفطر قبل ذلك بغير عذر استأنف وإن كان لعذر يبنى ، قال تعالى ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) ثم قال ( فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ) .

--> ( 1 ) سورة البقرة : 184 . ( 2 ) سورة المجادلة : 2 - 4 .