قطب الدين الراوندي
164
فقه القرآن
وقوله تعالى ( فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه ) ( 1 ) هو أول ميت كان من الناس ، فلذلك لم يدر أخوه كيف يواريه وكيف يدفنه حتى بعث الله غرابان أحدهما حي والاخر ميت ، فنقر في الأرض حتى جعل حفيرة ووضع الميت فيه وواراه بالتراب الهاما من الله . ( باب الزيادات ) ( الصلاة الوسطى ) أي الفضلى ، من قولهم : الأفضل الأوسط . وانما أفردت وعطفت على الصلوات لانفرادها بالفضل . وقال النبي عليه السلام يوم الأحزاب : شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملا الله بيوتهم نارا . ثم قال : انها الصلاة التي شغل عنها سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب ( 2 ) . وروي في قوله ( وقوموا لله قانتين ) أنهم كانوا إذا قام أحدهم إلى الصلاة هاب الرحمن أن يمد بصره أو يلتفت أو يقلب الحصى أو يحدث نفسه بشئ من أمور الدنيا ( 3 ) . ( مسألة ) دلكت الشمس زالت أو غربت ، فإذا كان الدلوك الزوالي فالآية جامعة للصلوات الخمس ، لان الغسق الظلمة ، وهو وقت صلاة العشائين . وقرآن الفجر صلاة الغداة . وإذا كان الدلوك الغروب خرجت منها صلاة الظهر والعصر .
--> ( 1 ) سورة المائدة : 31 . ( 2 ) الدر المنثور 1 / 301 . ( 3 ) الدر المنثور 1 / 306 .