قطب الدين الراوندي

121

فقه القرآن

وسمعت بعض مشايخي مذاكرة أنه مخصوص بالنوافل ، والأظهر أنه على العموم . ومن شجون الحديث ( 1 ) أن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا أبا سعيد الخدري وهو في الصلاة فلم يجبه ، فوبخه وقال : ألم تسمع قول الله ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم ) ( 2 ) . ( فصل ) وقوله تعالى ( الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) ( 3 ) ، أي يصلون على قدر امكانهم في صحتهم وسقمهم ، وهو المروى في اخبارنا ( 4 ) ، لان الصلاة يلزم التكليف ما دام عقله ثابتا ، فإن لم يتمكن من الصلاة لا قائما ولا قاعدا ولا مضطجعا فليصل موميا ، يبدأ بالصلاة بالتكبير ويقرأ ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ، فإذا رفع رأسه فتحهما ، وإذا أراد السجود غمضهما ، وإذا رفع رأسه فتحهما ، وإذا أراد السجود الثاني غمضهما ، وإذا رفع رأسه فتحهما ، وعلى هذا صلاته . وقوله ( فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة ) ( 5 ) إن كان صلى ركعة مستلقيا هكذا ثم قوي على أن يصلي مضطجعا ، أو كان صلى مضطجعا وقدر أن يصلي قاعدا ، أو كان يصلي قاعدا فقوي أن يصلي قائما رجع إليه . وكذا على عكسه ان صلى ركعة قائما فضعف عن القيام صلى الباقي قاعدا .

--> ( 1 ) الشجن - بتسكين الجيم - واحد شجون الأودية ، وهي طرقها . ويقال ( الحديث ذو شجون ) أي يدخل بعضه في بعض - صحاح اللغة 5 / 2143 . ( 2 ) سورة الأنفال : 24 . ( 3 ) سوره آل عمران : 191 . ( 4 ) تفسير البرهان 1 / 332 . ( 5 ) سورة النساء : 103 .