قطب الدين الراوندي
112
فقه القرآن
وفي الركعة الثانية مثلها ، الا كيفية النية وكيفية التكبير . وفي التشهد يجب ستة أشياء ، ويستدل عليها من فحوى الآيات التي تقدم ذكرها ، ومن الآيات التي يأتي بيانها من بعد . ( فصل ) قال الله تعالى ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) ( 1 ) . ومعنى الآية حث على مراعاة الصلوات ومواقيتهن ، وان لا يقع فيها ولا في شرائطها ولا في أفعالها ولا في كيفياتها التي بين رسول الله صلى الله عليه وآله وجوبها تضييع وتفريط . وهذا عام في جميع واجباتها من الافعال والتروك وكيفياتها والفرائض والسنن . وقوله ( الصلاة الوسطى ) هي العصر فيما روي عن النبي صلوات الله عليه وآله وعن علي عليه السلام وعن ابن عباس والحسن ( 2 ) . وقال ابن عمر وزيد بن ثابت انها الظهر ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام ( 3 ) . وقال قبيصة بن ذؤيب هي المغرب . وقال جابر هي الغداة . وعن ابن عمر هي واحدة من الخمس غير مميزة . وقال الحسن بن علي المغربي : المعني بها صلاة الجماعة ، [ لان الوسط
--> والطمأنينة في الركوع ، والطمأنينة في الانتصاب من الركوع ، والسجود على سبعة أشياء الجبهة وباطن الكفين والركبتين وإبهامي الرجلين ، والترتيب بين الركوع والسجود يركع أولا ثم يسجد ، والطمأنينة في السجدة الأولى وفى الانتصاب منها ، وفى السجدة الثانية كذلك . والكيفيات الثلاث الزائدة على البواقي هي : الترتيب بين الحمد والسورة ، وبين القراءة والركوع ، وبين الركوع والسجود ( ه ج ) . ( 1 ) سورة البقرة : 238 . ( 2 ) الدر المنثور 1 / 302 - 305 . ( 3 ) تفسير البرهان 1 / 231 .