محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

22

المختصر في علم التاريخ

شاء أن يدونه مختصرا ، وقد اقتضبت عناصرها فيما هو أشبه برؤوس الموضوعات ، مع تنبه إلى ذلك وتوكيد عليه : « . . . ولولا خوف سآمة الخواطر من الاطناب لذكرنا ههنا غرائب وعجائب تسر بها خواطر أولي الألباب ، لكن فيما ذكرنا كفاية لكل ذهن سليم وقاد ، وإرشاد لكل طبع مستقيم نفاذ » « 1 » . ولا يدعنا « الكافيجي » بصدد نظرية مجردة ، دون أن يوجد لها التطبيق الذي تضطرد معه وتقاس به ، « فإذا فرغنا من تقرير القواعد والأصول ، فلنشرع لإيضاحها فيما يتعلق بها من رجال الطبقات الثلاث ، على سبيل الأنموذج والإيجاز » « 2 » ، جاعلا من باقي مادة الباب الثاني مادة لهذا « الإيضاح » ، حيث تطرق إلى ذكر الأنبياء والمرسلين ، من خلال التحدث عن ثلاثة منهم ، وهم : « آدم » و « نوح » و « محمد » - صلوات اللّه عليهم - وإن تخللت مادة الحديث عن أولهم استطرادات عديدة ، اشتملت على : بيان الأمور السبعة المخصوصة بالأنبياء ( القربان ، والسفينة ، والسلسلة ، والنار ، والصاع ، والحفرة ، والقلم ) ، خلق الكون وتأريخه ، التفرقة بين الجان والجن ، قصة إبليس في طوريه ، ملك الموت وقبض الأرواح المؤمنة والكافرة ، التعليل للاختلاف بين البشر في الألوان والأخلاق . ثم تبع ذلك بالتأريخ المقتضب

--> ( 1 ) المصدر السابق ق 10 . ( 2 ) نفسه ق 10 ب .