محيى الدين محمد بن سليمان الكافيجي

19

المختصر في علم التاريخ

وتحذير وتنشيط وتثبيط ونصح واعتبار وبسط وانفعال ، بحيث يلاحظ فيها ضبطها بتحرير تحديد ، وتقرير تعيين ، وتوقيت لغرض صحيح في ذلك ، كوقائع متعلقة بالأنبياء والرسل . . . وكسائر حوادث الأمور السماوية والأرضية ، من حدوث ملة وظهور دولة وزلزلة وطوفان وموتان ، إلى غير ذلك من الحوادث الصائلة العظام ، والأمور الهائلة الجسام » « 1 » . 9 - التعليل لوجوب الاحتياج إلى « علم التأريخ » ، إذ هو « واجب على سبيل الكفاية ، كوجوب سائر العلوم ، لضبط زمن المبدأ والمعاد وما بينهما » « 2 » على وجه كلي معتبر فيه ، لدوران الأحكام مع المصالح وجودا وعدما . ولا يقدح في الاحتياج إليه استغناء الأوائل عن تدوينه ، لانسحاب ذلك على غيره من العلوم ، فضلا عن كونهم « في زمان صدق وصفاء ، عارفين ما سنح لهم من الأمور والوقائع » « 3 » ، « وقد كانت الحوادث قليلة في ذلك الزمان ، وأما الحوادث والوقائع فقد كثرت جدا في هذا الزمان » « 4 » . 10 - الشروط الواجب توافرها في المؤرخ : « . . . وينبغي أن يشترط في المؤرخ ما يشترط في راوي الحديث من أربعة أمور : العقل ، والضبط ، والإسلام ، والعدالة . لكون كل واحد

--> ( 1 ) المصدر السابق ق 6 أ . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) نفسه ق 6 ب . ( 4 ) نفسه .