الراغب الأصفهاني
693
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وقال آخر : سوطها لنقر الخفي * ويداها لزجر الرّحى وقال آخر : كأن النير يلسعها * إذا غرّد حاديها وقال طريح : تكاد تخرج من أنساعها مرحا * إذا ابن أرض عوى بالبيد أو ضبحا وقال الشماخ : وتقسم نصف الأرض طرفا أمامها * ونصفا تراه خشية لسوط أزورا أخذه مسلم بن الوليد فقال : تمشى العرضنة قد تقسم طرفها * وضح الطريق وخوف وقع المحصد المشبه بالريح والبرق قال نصيب : هي الريح إلا خلقها غير أنّها * تبيت غوادي الريح حيث تقيل قال بكر بن النطاح : كأنّ قوائمه في المسير * رياح تطارد بالقفر وقال : أي قلوص راكب تراها * من ذكر الريح فقد سمّاها « 1 » أو نعت البرق فقد كنّاها المشبّه بالطير وصف رجل بعيره فقال : ركبته كأنه نعامه أو أعارته الأجنحة حمامه ، مسلم : إلى الإمام تهادينا بأرجلنا * خلق من الريح في أشباه ظلمان « 2 » قال أبو سعيد المخزومي : إليك خليفة الرحمن طارت * ولم أر قبلها خفّا يطير المشبّه بالوحشيّات قال زهير : كأن كوري وأنساعي وراحلتي * كسوتهنّ شبوبا من لظى لهبا « 3 »
--> ( 1 ) القلوص : الإبل الفتيّة الشابة . ( 2 ) الظلمان : جمع ظليم وهو ذكر النّعام . ( 3 ) الكور : الرحل .