الراغب الأصفهاني
692
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وقال آخر : يدا سابح في غمرة يتبوع « 1 » وقال آخر : يدا معول خرقاء تسعد ما تما وقال آخر : كأنّها نائحة تفجع * تبكي لميت وسواها الموجع وقال الشمّاخ : كأن ذراعيها ذراعا مدلة * بعيد الشباب حاولت إن تعذرا وقال القضامي : عوج فواج إذا حثّ الحداة بها * حسبت أرجلها قدّام أيديها وصف أعرابي بعيره فقال في صفة قوائمه : وضعها تعليل ودفعها تحليل . رمي الحصى بالأخفاف وقال امرؤ القيس وعنه أخذ الشعراء : كأنّ الحصى من خلفها وأمامها * إذا نجلته رجلها حذف أعسرا « 2 » كأنّ صليل المروحين تشدّه * صليل ذيوف يتقدن بعبقرا « 3 » قال عبدة بن الطيب : ترى الحصى مشمخرا عن مناسمها * كما تخلخل بالوغل الغرابيل « 4 » قال ابن المعتز : كأنّ يديها وهي تسترفض الحصى * يدا ناقد أو نابل لم يسدّد « 5 » الخائف من الضّرب والزّجر وصف الكميت ناقة فقال : بزجرة أخي من سواهن تضرب قال إبراهيم بن هرمة : تكاد تخرج من بين الجبال إذا * ما قال غير لأخرى غيرها عاج
--> ( 1 ) السابح : الفرس السريع . ( 2 ) الحداة : جمع الحادي ، وهو سائق الإبل . ( 3 ) المرو : الحجارة - الذيوف : الدراهم الزائفة - عبقر : واد في أرض العرب تصوروا أنه ملكوت بالجن وشياطين الشعراء ، ونسبوا إليه كلّ عمل خارق فقالوا رجل عبقري . ( 4 ) مشمخرا : مرتفعا - المناسم : جمع منسم وهو خف البعير . ( 5 ) تسترفض الحصى : تفرّقه .