الراغب الأصفهاني
497
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
قال : الحسن والحسين عمهما جعفر الطيّار وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب . وقال ابن عباس كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حاملا الحسن فقال له رجل : يا غلام نعم المركب ركبت . وروي أنه قال صلّى اللّه عليه وسلّم وقد امتطاه الحسن والحسين : نعم المطي مطيكما ونعم الراكبان أنتما ، وأبوكما خير منكما . وقال أبو هريرة : سجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمس سجدات بلا ركوع فقيل له : قال : أتاني جبريل فقال : إن اللّه يحب عليا ، فسجدت ورفعت رأسي ، فقال : إن اللّه يحب فاطمة ، فسجدت . ثم قال : إن اللّه يحب الحسن والحسين فسجدت فقال : إن اللّه يحب من أحبهم فسجدت . وقال إبراهيم النخعي : لو كنت ممن أعان على الحسين ثم قيل لي أدخل الجنة ، لأستحيت أن يراني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيها . وقال أبو بكر : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب على المنبر ينظر إلى الحسن مرة وإلى الناس مرة وقال : إن ابني هذا سيد يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين . وسأل بعض أهل العراق ابن عمر عن قتل الذباب فقال : يا أهل العراق تسألونني عن قتل الذباب وقد قتلتم ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هما ريحانتي من الدنيا . وقال عمر بن عبد العزيز يوما وقد قام من عنده علي بن الحسين : من أشرف الناس ؟ فقالوا : أنتم فقال : كلا أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفا من أحب الناس أن يكونوا منه ولم يحب أن يكون من أحد . وذكر الحسن والحسين عليهما الرضوان عند المأمون فقال : بخ بخ ما تقولون في غلامين حسن خلقهما الجليل وناغاهما جبريل وولدا بين التنزيل والتبجيل ، هل لذين من عديل جدهما الرسول وأمهما البتول وأبوهما المقبول . وقال عمر بن الخطاب في طلب مصاهرته عليا : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي . وقال عليه الصلاة والسلام : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها فقد أغضبني . مناقب جماعة من الصّحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين سمّى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طلحة يوم أحد طلحة الخير ، وفي غزوة العسرة طلحة الفياض ، ويوم خيبر طلحة الجود . ودخل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا طلحة أنت ممن قضى نحبه وقال الزبير حوارييّ وابن عمتي وطلحة حواريي . وقال سعد : ما أسلم في اليوم الذي أسلمت فيه أحد ، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام . وقال : نبلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد ، وقال : إرم فداك أبي وأمي . وقال عليه الصلاة والسلام : اللّهم سدد رميه وأجب دعوته . وقال عبد الرحمن : كان اسمي عبد عمرو فلما أسلمت سماني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم