الراغب الأصفهاني
498
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
عبد الرحمن . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : اهتز العرش لموت سعد بن معاذ . وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أقواكم أبي وأفرضكم زيد وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ وأقضاكم علي . وقال : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر . وقال : يأتيكم خير ذي يمن وعليه مسحة ملك ، فأتاهم جرير بن عبد اللّه العجلي وقال : رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لأبره منهم البراء بن مالك . وقال : رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ، وكرهت لها ما كره ابن أم عبد يعني عبد اللّه بن مسعود . وقال ابن عباس : ضمّني النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إلى صدره وقال : اللّهم علمه الحكمة وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : نعم الرجل عبد اللّه بن عمر كان يصلي بالميل ، ثم ما كان ينام من الليل إلا قليلا . وقال عليه الصلاة والسلام : إن عبد اللّه بن عمر رجل صالح . وقال : كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون . وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الأطعمة . وقال : بلال سابق الحبشة . وكان عمر يقول : أبو بكر سيدنا أعتق بلالا . وكان عليه السلام يقول : ما لكم وعمار إنما عمار جلدة ما بين عيني وكان بنو مخزوم يعذبونه وأمه وكان يمر بهما النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويقول : صبرا يا آل ياسر فإن موعدكم الجنة . وقال : من أحب أن ينظر إلى رجل يحب اللّه ورسوله بكل قلبه فلينظر إلى سالم . وقال عمر في شكاته وعنده المهاجرون والأنصار : لو أدركت سالما ما تخالجني فيه شك . واجتمع بباب عمر الإجلاء من العرب فخرج أذنه وفيهم أبو سفيان وعيينة بن حصن ، فخرج الأذن وقال : أين بلال أين عمار أين صهيب أين سليمان أدخلوا فتمعرت وجوههم واستبان الجزع فيهم فقال سهيل بن عمر : ومالكم دعوا ودعينا ، فأسرعوا وأبطأنا ولئن حسدتموهم على باب عمر لما أعد لهم في الجنة أعظم . وقال المهدي لعبد اللّه بن مصعب : ما تقول فيمن ينتقص أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : أمرنا أن نقتل من ينتقص النبي بأيسر تنقص ، وإن من أشد النقص أن يقال : كان راضيا بأصحاب سوء يصحبونه . وقال سفيان بن عيينة : من أبغض أبا طالب فهو كافر فقيل لمه . قال : لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يحبه ولذلك قال اللّه تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ « 1 » . ومن أبغض من يحبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فهو كافر . نبذ من ذكر فضائل معاوية رضي اللّه تعالى عنه قيل لأبي برد الأسلمي : لم اخترت صاحب الشأم على صاحب العراق ؟ فقال : لأني رأيته أطوى لسره وأملك لعنان أمر جيشه وأفطن لما في نفس عدوه . وسئل عمر بن
--> ( 1 ) القرآن الكريم : القصص / 56 .