الراغب الأصفهاني
296
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
الكيربيخ جاءت امرأة إلى ربيعة الرأي فقالت : ما تقول في الكيربيخ « 1 » ؟ فقال : اعزبي قبّحك اللّه . فقالت : بل أنت قبحك اللّه جئت أستشهد بك وأسترشدك فتردني بضلالتي فقال : عافاك اللّه كل شيء استنزلت به شهوة غير بعلك فحرام . ومرت امرأة بمخنث ومعها كيربيخ فقالت تأخذ درهمين والنيك عليك ؟ قال : نعم فأخذ درهمين ودخل خربة وقام على أربع وشدت المرأة ذلك على حقوها وجعلت تدخل فيه وتخرج فتطلع رجل من ورائهما وصاح واعجباه من امرأة تنيك رجلا . فقال المخنث : الرجال ينيكون النساء منذ خلقت الدنيا وأي عجب إن ناكت امرأة رجلا يوما . أنواع مختلفة في وصف الجماع لدغت عقرب جارية في فرجها فقالت أمها وا ويلاه في أي وقت وأي موضع . وكان عراقي يهوى امرأة فجاء على حمار مع غلام وجاءت المرأة على أتان مع جاريتها فخلا بها والغلام بالجارية والحمار بالأتان ، فقال : هذا يوم غابت عذاله . سأل جعفر بن سليمان عن قول جرير : لو كنت أعلم أنّ آخر عهدكم * يوم الرحيل فعلت ما لم أفعل فقال فتى من الاعراب في آخر المجلس : أنا أعرف ما كان يفعل كان ينيكها فضحكوا وقال : أصبت . وقيل : من حسن تربية الرجل لولده أن ينيك دايته . وكان لرجل غلام أسود سندي فسافر وخلّف الغلام في أهله فأحبل امرأته فلما جاء الرجل خرج للقائه وجعل أحد الغلامين على عاتقه والآخر خلفه فقال له : ما هذا يا مبارك ؟ قال : ابني . قال : أتزوجت ؟ قال : لا ولكن ولدته من الست فقال : هذا عجب فقال السندي : وهذا الذي خلفي فوق العجب . وقال إسحاق : أتت امرأة حيي المدنية تسألها المهراس وزوجها يواقعها فقالت اطلبي المهراس من ابني فمهراسنا مشغول في الهاون . وحكي أن ابن نوبخت كان له جارية وغلام فكان إذا خرج أخرج أحدهما معه خشية أن يجتمعا فلما أعياه الأمر زوج أحدهما بالآخر فكان يتعاطى معهما ، فقيل له في ذلك فقال : لئن أكشحتهما أحب إليّ من أن يكشحاني .
--> ( 1 ) الكيربيخ : لفظة أعجميّة وهي أداة تشبه ذكر الرجل .