الراغب الأصفهاني

295

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

بصرا من الفحول . وقال طبيب لرجل : قد ذهب الجماع ببصرك . فقال : قد وهبت بصري لذكري . نوادر امرأة غازلها رجل فأخجلته قال رجل لامرأة : أريد أن أذوقك فأنظر أنت أطيب أم امرأتي ؟ فقالت : سل زوجي فإنه ذاقني . وذاقها ونظر رجل إلى امرأة ، فقالت له : يا سيدي تريد النيك ؟ قال : نعم قالت اقعد حتى يجيء مولاي لعله ينيكك . وقال رجل لامرأة : أيري في استك فقالت : هلّا جعلته في يدي أضعه حيث شئت . قال : قد جعلته في يدك . قالت : قد وضعته في حر أمك . وراود النظّام جارية وتبعها ، فقالت : إن لي صاحبا ينيكني ولي زوج لا يتركني عن عشرة ولي صديق أنا أعشقه ، ولي حبة لا تفتر عن النساء فإن وجدت في حري فضلة فافعل . وانعظ رجل فعرض أيره على بغيّ فقالت : يا رقيع اعرض هذا على من لم ير أيرا قط . وأما أنا فعندي من الأيور أكثر من التكبير يوم الأضحى . وكان لرجل دبّة فقال لامرأة خذي هذه الدبة واسمحي لي بواحد فقالت : أخشى أن أرزق منك ولدا فيكون ابن قحبة بزيت . ومن النوادر أن امرأة مرت بأبي العيناء فقالت أين درب الحلاوة ؟ فقال : بين سراويلك . من حامش امرأة باستدعاء نفع منها كتب رجل إلى صديقته : ابعثي لي بعلك بين دينارين فكتبت إليه : قد سارعت إلى أمرك فتفضّل برد الطبق والمكبة . استعملت قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم استدروا الهدايا بردّ الظروف . وقال رجل لامرأته : أعطيني خاتمك الذهب أذكرك به ، فقالت : هذا ذهب وأخاف أن تذهب ، ولكن خذ عودا فلعلك تعود . نوادرهنّ في كبر العجيزة « 1 » وصغرها قال الجاحظ : مررت بامرأة قائمة كبيرة العجيزة فقلت لبعض من معي : ما أعظم عجيزتها إذا لم تكن عليها عظمة « 2 » ، فكشفت عن عجيزتها وقالت : أنظر إلى الحق ولا تكن من الممترين . ولبست امرأة ثيابها واتخذت عظمة لتري عجزها فرآها رجل فأعجبته فراودها فلما خلا بها وجدها كالعود فسألها ، فقالت : ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفا .

--> ( 1 ) العجيزة : المؤخرة . ( 2 ) العظمة : شيء كالوسادة تعظم به المرأة عجيزتها .