الراغب الأصفهاني

294

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

بغضتها . وقيل لآخر فقال : إن منعت غضبت وإن تركت عجزت وقال يمتد ولا يشتدّ وإذا كرهته يرتد . وقيل لمدني : كيف حالك ؟ فقال أيري إذا فقد قام وإذا وجد نام المفجع . لي أير أراحني اللّه منه * صار همّي به عريضا طويلا نام إذ جاءه الحبيب كيادا * ولعهدي به ينيك الرّسولا المستحسن لعجزه سئل شيخ عن حاله فقال : ذهب مني الأطيبان السنّ والأير وبقي الأرطبان الضراط والسعال . وقيل لأبي عبد اللّه المنتوف : ما بقي عندك من آلة الباه ؟ قال البزاق : وقال ابن أبي البغل لقاضي أصبهان : هل في البيت صلاة ؟ قال : لا . قال : أنا في البيت أصلي منذ سنين وأشار إلى متاعه . وقال أبو حكيمة من مرثية لأير ممّا لم يسبق إليه : أيحسدني إبليس داءين أصبحا * برأسي وجسمي دمّلا وزكاما فليتهما كانا به وأزيده * زمانة أير لا يطيق قياما إذا انتبهت للنّيك أزباب معشر * توسّد إحدى خصيتيه وناما ومن قوله وهو أحسن ما قيل في ذلك : ينام على كفّ الفتاة وتارة * له حركات ما يحسّ بها الكفّ كما يرفع الفرخ ابن يومين رأسه * إلى والديه ثمّ يدركه الضعف وله : قلّما تهوى الغواني * حلم أير ووقاره وله : كأنّه قوس ندّاف بلا وتر وله : سير يلفّ على دوّامة الرّيق وله : رشاء على رأس الركيّة ملتفّ وفي وصفه : قيل قناة معقفة وعروة على الإبريق مركّبة . ذمّ كثرة الجماع قال جالينوس « 1 » : صاحب الجماع يقتبس من نار الحياة فليكثر منه أو يقلل . وقال رجل لأرسطاطاليس : أي وقت أجامع ؟ قال : إذا شئت أن تضعف . قال معاوية : ما رأيت منهوما بالجماع إلا تبيّنت ذلك في مشيته . وقيل : الضرير أنكح من البصير والخصيتان أصحّ

--> ( 1 ) جالينوس : ( نحو 131 - 201 ) طبيب يونانيّ اشتهر باكتشافاته في التشريح . أخذ عنه الأطباء العرب .