الراغب الأصفهاني

291

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

فأبطأت فلقيتها فسألتها قالت : مولاي مثلي فإذا لقي سنبر قنبر أدخل الغلط . الرخصة في إتيان المرأة في دبرها استدل مالك في ذلك بقوله تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . وقالت عائشة رضي اللّه عنها : إذا حاضت المرأة حرم الجحران فدل على أنهما كانا حلالا قبل الحيض . وقال بعض أهل اللغة الجحران بالضم الفرج . تحريم إتيانها في دبرها نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن إتيانهن في محاشهن وسئل في أي الجزرتين فقال : أما من دبرها في قبلها فنعم وأما في دبرها فلا ، إن اللّه لا يستحي من الحقّ ، لا تأتوا النساء في أدبارهنّ . النوادر في إتيانها في ذلك الموضع قال مزيد لامرأته : دعيني آتيك في استك فقالت : لا أجعل استي ضرّة لحري مع قرب ما بينهما . وسئل أبو حفص عن إتيان المرأة في دبرها ، فقال : إن اللّه يقول نساؤكم حرث لكم ، والاست لها مزرعة من حلت له القرية حلت له المزرعة . قال همّام القاضي : ومذعورة جاءت على غير موعد * تقنّصتها والنّجم قد كاد يطلع فقلت لها لمّا استمرّ حديثها * ونفسي إلى أشياء منها تطلّع أبيني لنا هل تؤمنين بمالك * فإنّي بحبّ المالكيّة مولع فقالت نعم إنّي أدين بدينه * ومذهبه عدل لديّ ومقنع فبتنا إلى الإصباح ندعو لمالك * ونؤثر فتياه احتسابا وتتبع وحاضت امرأة أعرابي فتعرض لاستها . وقال : قد يؤخذ الجار بذنب الجار . قال ابن الحجّاج : حاضت وقد كانت لها مدّة * طويلة عند استها طائله وثبت في الحال على سرمها * ودية النيك على العاقلة رفعت امرأة قصة إلى القاضي تدّعي أن زوجها يأتيها في دبرها ، فسأله فقال : نعم أنيكها في دبرها وهو مذهبي ومذهب مالك ، فخجل القاضي . ورفع رجل إلى ابن سيمجور قصة وكان يتولّى النظر بنفسه بين الرعية وكان في القصة : ابنتي تحت فلان التركي وهو يسومها النيك في دبرها وكان الزوج غلاما له فقال له : ما هذا ؟ فقال : إني حملت من تركستان إلى الطران فناكوني في استي ثم إلى بخارى إلى هراة وفي كل مكان كانوا ينيكونني في استي ثم حملت إليك فكنت تنيكني في استي فما علمت أن ذلك محظور فخجل ابن سيمجور .