الراغب الأصفهاني
292
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
شكاية المرأة كثرة جماع زوجها تزوّج مزيد مولاة لأبي المثنى الخزاعي فجاءت إلى أبي المثنى فشكت إليه كثرة جماعه فلقيه أبو المثنّى فعاتبه فقال له مزيد : كن بيني وبينها كف عنّي ضرسها أكف أيري . أتراني أعلف ولا أركب . ورفعت امرأة زوجها إلى القاضي تشكو كثرة جماعه فقارّه القاضي على عشرة كل ليلة ، فقال : أيها القاضي سلها تسلفني متى شئت فأجابه إلى ذلك فعادت المرأة بعد ثلاث فقالت أيها القاضي لا صبر لي عليه فقد استلف في ثلاث لخمس . شكاية المرأة عنة زوجها رفعت امرأة زوجها إلى القاضي وقالت : بعلي هذا ليس يضاجعني ، فقال الرجل : صدقت ولكنّي مؤاخذ عنها . فقال القاضي : الحكم فيه أن تؤخر سنة . فقال : الحكم أحق أن يتبع . فلما خرجت إذا هي بمخنث . فقال لها : أما تستحيين أن تقولي للقاضي ليس ينيكني . فقالت : إن شيئا نقلك من طبع الرجال إلى طبع النساء حتى عفّرت لحيتك في التراب . حقيق أن لا يستحي منه . وقدمت امرأة زوجها إلى القاضي وقالت : إن زوجي ليس يضاجعني . فقال الزوج : إني عنين . فقالت المرأة : هو يكذب فقال القاضي ناولني أيرك حتى أمتحنك فتناول أيره يمرسه وكان القاضي قبيحا فلم يقم أيره فقالت للقاضي : لو رآك مالك الموت منعظا لاسترخى . ادفعه إلى غلامك هذا وكان للقاضي غلام صبيح فدفعه إليه فانتشر سريعا . فقالت : أعط القوس باريها . فقال القاضي : مريا كشحان ونك امرأتك ولا تطمع في غلمان القضاة . وقال المهدي لجارية له : أنت أودق « 1 » من أتان عاقر . قالت : إذا رزم الفحل ودقت الحجر تعرّض بأنه مقصر في الباه فخجل . وعشق رجل امرأة فزارته فلما صارت عنده ضعف عنها فأخذ يمر به طولا وعرضا على حرها ، وقال لها ألك زوج ؟ فقالت : يا ابن اللخناء لو كان لي زوج لم أدعك تتخذ حري طنبورا تضرب عليه بمضراب منكسر . المتعذر من عجزه عن المطاعنة دخل ابن شبابة إلى امرأة وخرج سريعا فقال له صاحبه فأومأ بيده إلى أيره وقال : شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا وقال : أيري عليّ مع الزما * ن فمن أذمّ ومن ألوم
--> ( 1 ) أودق : أي أكثر ودقا من ودق يدق أي اتّسع .