الراغب الأصفهاني

290

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

أنت لها بأهل . وقيل : موطنان يذهب فيهما العقل : المباشرة والمسابقة . الأسباب المقوّية للجماع من ملاعبة المحبوب قال الحسن : أكثروا من مداعبة النساء ولا تكونوا كالبهيمة التي يطرقها الفحل بغتة . والمداعبة للشهوة كالرعد والبرق للمطر . القبلة بريد النيك . قال شاعر : إنما القبلة عنوان الصّلة وطلب رجل من امرأته فقالت : الإبساس قبل الإيناس . كراهتها الاعتزال كره الفقهاء الاعتزال عن المرأة إلا برضاها . وقال رجل لزانية : ما تقولين في الاعتزال ؟ قالت بلغني أنه مكروه . قال : أولم يبلغك أن الزنا حرام . وكانت ليوسف بن عمر جارية تصحبه في السفر والحضر وكانت يوما قائمة على رأسه فورد عليه كتاب فتغيّر وجهه فقالت الجارية : أكتاب عزل قال كيف علمت ذلك ؟ قالت : لأن وجهك قد تغير من غير حذر ولا سهر ولكن استجزت عزلك عني كل يوم وهذا طعمه عندك مرّة واحدة . ميلها إلى الاعتزال قال بعضهم : دخل قوم من الإعراب البصرة لجدب أصابهم فرأيت جارية تتكفّف « 1 » فخدعتها وأدخلتها دهليزي فلما وطئتها قالت نح عنّي نزلتك لئلا تلحقني جنينا . وقال بعضهم : اشتريت جارية فوطئتها فجعلت تروم التنحّي فأكرهتها ، فقالت : أردت أن لا يأتيك أربع أكارع تضيع مالك . فأما وقد أبيت فشأنك وما تريد . العذيوط وهو الذي إذا جامع وبلغ الفراغ وجرت النطفة في إحليله استرخت فقحته فسلح وكذلك المرأة . وأما الربوخ فالمرأة يغشى عليها عند الجماع قبل الفراغ . وقال دعبل كان جعيفران لا تقيم عليه امرأة فتزوّج امرأة فأقامت عليه فسألته فقال : إنها مثلي وقد قلت فيها : لما ضربت بغرمولي مضارطها * بالت فقلت اسلحي إن شئت أو بولي إنّي سأخرى إذا أنعظت من شبق * فإن خريت فقد أعطيتني سولي سلح أتى بين عذيوطين شككني * منها أتى أو أتى من تحت غرمولي وسالحتني فلم أشعر بما فعلت * حتّى وجدت حراها في سراويلي وقال بعض النخّاسين كانت عندنا جارية عذيوطة كلما بعناها ردّت . فبعناها مرة

--> ( 1 ) تتكفّف : تمدّ يدها لتستعطي .