الراغب الأصفهاني

277

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

ثم اعتذرت وقلت لولا شيبتي * لخدمت في دار النّساء أولاكا المعروف بالابنّة تعريضا قال ابن المكرم لأبي العيناء : أما ترى غلامي هذا كم أعطيه وما له شيء ؟ قال : نعم كسب الكناسين لا بركة فيه . وقيل : فلان يخبأ العصا كناية عن الابنة ، وفلان ينام بلا نيام ولا يحمى ظهره . وكان حفص النحوي معروفا بالابنّة فقال : يوما وعنده حمّاد عجرد : بلغني أن لهم أرماحا منكوسة . قال حماد : أصح الحديث ما أخذ عن أهله . وعرض غلام على رجل فجعل يبالغ في تقليله والغلام يخجل فقال له النخّاس لا تخف إنك أنت الأعلى . وقال سليمان لرجل : بلغني أنك مأبون فقال مكذوب عليّ وعليك . قال أبو تمّام : إنّ في الكتّاب شيخا * يشتهي في الجوف داخل يا سليمان بن وهب * في حرام المتغافل وقال : أنا أعرف للقاضي ال * ذي يقضي بسامرّا غلاما اسمه حسن * يجرّ قناته جرّا وأنشد أبو نعامة عمرا الحارثي : يبخل الناس بني معقل * وما بهم بخل ولا لوم لكنّهم قوم إذا ما انتشوا * قالوا لغلمانهم قوموا فقال هذا يتصرف على معان ولكن أقواها أنه رماهم بالابنّة . مأبون عنين . قال شاعر : است أبي الحارثيّ لوطيّة * وأيره في حفر عنين وانقطع رجل عن امرأة طول ليلته فقالت المرأة : ما أحوجني إلى رجل ينيكني خمسا وينيكك عشرا فيكون للرجل مثل حظ الأنثيين . فقال الرجل : هو من اللّه بريء إن انقطع إلا شهوة لما تقولين . التجافي عن المفعول به أتي بمأبون فعل به إلى بعض الولاة . فقال : ما أصنع أوكل به رجالا يحفظون استه إذا واللّه أكون في عناء . ورفع بعضهم إلى بعض الولاة فقال : ما ولّاني أمير المؤمنين حفظ الأستاه . افتخار المخنّثين بصناعتهم واعتذارهم قال مخنّث : نحن خير قوم إن حدثنا ضحكتم وإن غنينا طربتم وإن نمنا ركبتم . تلاقى