الراغب الأصفهاني

278

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

مخنث ولوطي فقال : أنا خير منك لأني فوق فأنا قريب إلى السماء . فقال : أنا أشد تواضعا منك بلصوقي إلى الأرض . ذمّ ذي التخنيث كان مخنث يدخل إلى حجرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : إن ملك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الطائف آخذ ابنة نفيلة تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أو تعرف ذلك فطرده . قال شاعر : إذا كان الفتى حسنا جميلا * وكان مخنّثا فسد الجمال وقال : تحلوا بآداب النّساء وصفّفوا * شعورهم واستسمنوا وتخدّروا قال الصاحب : قل لأبي الفتح أيا قحبة * تزني فلا تطلب قواده شبهت بي نفسك من ذا الذي * قاس ابن عبّاد بعبّاده ( 3 ) النهي عن الدلك والرخصة فيه قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : سبعة لا ينظر اللّه إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ويدخلهم النار مع الداخلين : الناكح يده ، والفاعل والمفعول به ، والناكح حليلة جاره ، والمدمن الخمر والضارب والديه . وقد رخّص بعض العلماء لمن اضطر إلى ذلك في سفر فلمس متاعه حتى سال منه ما كان يؤذيه ، فقال : لا بأس به . وحكي عن أحد صاحبي أبي حنيفة أبي يوسف أو محمد لا بأس أن يأخذ المضطر حريرة فيمسحه بها حتى ينزل . قال شاعر : إذا حللت بأرض لا أنيس بها * فاجلد عميرة لا عار ولا حرج وقال : إذا امتحنت بعدم وابتليت به * فاجلد عميرة حتى تنقضي المحن نوادر في الدلك نظرت امرأة أشعب إليه وهو يجلد عميرة فعاتبته فقال : كانت عميرة خيرا منك فما