الراغب الأصفهاني

276

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

المبتلي بالابنة من الأكابر قيل أول من ظهرت به الابنة العزيز صاحب يوسف . وكان أبو جهل مأبونا وكان إذا حزّ به الداء ألقم دبره حجرا ، ويقول : واللات والعزى لأعلاك ذكر . وكان بجالينوس ابنة فناكه غلام خلف حائط فطارت دجاجة ففزع الغلام وعدا ، فقال جالينوس : دعني والدجاج فلأفينّه ، فما زال يصفه للمرضى حتى قطع أصله وصار طعاما للمرضى إلى يوم التناد . قبيح مبتلى بالابنّة قيل لمأبون : أنت مع قبحك من يرغب فيك ؟ قال : الحمار إذا جاع أكل المكنسة . وقال عند الخنازير تنفق العذرة . وقال مأبون قبيح لرجل كبير الأير نكني واحدا وأعدده زكاة أيرك . وقيل نيك البغاء الكبير زكاة الأير . صبيح يمتطيه قبيح رأى مخنث رجلا أسود ينيك غلاما روميا فقال : كان أيره في استه كراع عنز في صحفة أرز قال بعض شعراء أصبهان : فيمن اتهم بغلام أسود : وكأنّه وكأنّ بشري فوقه * قصر تفرّعه غراب أبقع المعيّر بالابنّة قال أبو العيناء في ابن مكرم : هو إذا غزا فمطية جنده وإذا قفل فظعينة عبده . قال شاعر : عجبت من أمر فظيع قد حدث * أبو تميم وهو شيخ لا حدث قد حبس الأصلع في بيت الحدث وقال : أريته الأصلع من كمّي * فحطّ عن كلّ حساب له كلّ خراج ثابت باسمي * فبتّ ممنوعا على رغمه وبات منكوحا على رغمي وقال : أراه فتى خاخان ما تحت ثوبه * فأعجبه مقداره فتمدّدا إذا وضع الراعي على الأرض صدره * فيوشك للمعزى بأن تتبدّدا ومر راكب فقال : أين دور آل الربيع ؟ فقال له مخنث : مر مستقيما فإذا رأيت بغلك قد أدلى فثم دورهم . قال شاعر : وبعثت غرمولى ليخدم بابه * وجعلته لدواته محراكا