الراغب الأصفهاني
274
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
وقال : يظهر الانعاظ والعا * دة منه أن يطاطي « 1 » والذي يشهد يدري * من يلي وجه البساط وقال : جمع المال صغيرا باسته * ثمّ أعطاه عليها في الكبر الاحتجاج للحلاق دخل مطيع على صديق له فرأى تحته غلاما وفوقه آخر فقال ما هذا ؟ قال : هذه اللذة المضاعفة . وقال : بعض المخنثين : زعم الأطباء أن الطبائع أربع : الصفراء والسوداء والبلغم والدم وإنما هي عندي الأكل والشرب وأن تنيك وأن تناك . وسئل بعضهم عن قول القائل إذا عزّ أخوك فهن . فقال : المعنى إذا لم ينم لك فنم له ، قال اليعقوبي : ولقد أكون إذا الشباب بمائه * طوع الصبا وشفاء كلّ سقام أيام أمشي للهوى عرضية * وأناك من خلف ومن قدّام وأعير من يدنو إليّ صبابة * وأبيت بين غلامة وغلام فأنيكها وأنيكه وينيكني * لا ترعوي لملامة اللوّام وقيل لماجن : ما تقول في خنثى له ما للنساء وما للرجال ؟ فقال : يزوج من حلقي ينيكها وتنيكه . المتبجّح بالابنة والمحتج لها عوتب ابن مكرم على حبّ غلام كان يعرف به فأهوى بيده إلى خلفه وقال : أقلّوا عليهم لا أبا لأبيكم * من اللوم أو سدّوا المكان الذي سدّوا وقيل لرجل : تنبطح مع شرفك ، ولا تأنف ؟ فقال : ذو قوائم لوموا . وقيل لبعضهم : أيسرك أن تكون شاة في الجنة ، فقال : بشريطة أن أحمل كل يوم إلى التيّاس . وعوتب مأبون فقال لولا علّة الغرض ؟ وسبب الغذاء لما باليت أن لا ينزل عني . قال ابن المعتز في مأبون اشترى غلاما : كان يستدخل الأيور حراما * فاستقفّ الفتى بأير حلال وانتهى رجل إلى دهليزه فرأى رجلا قد امتطى مأبونا ، فقال له : أتناك في دهليزي وجعل يكررها فقال له إلى كم تكرر ذلك ، تعالى إلى دهليزي ونك فيه عشرين مرة . وقيل :
--> ( 1 ) الإنعاظ : الشبق - يطاطي : مخفّف يطأطئ ، أي ينحني .