الراغب الأصفهاني
266
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
الاست أسرع فراغا من النائك في الحر فقال : إنك لو ألقمت خراء كنت أسرع قيئا منك إذا شربت بولا . قال محمد بن جعفر العلوي : وكم نادمت من ذكر وأنثى * ففضّلت الإناث على الذّكور إلا أن الإناث ألذّ قربا * وألوط بالقلوب وبالصّدور « 1 » غلام تشير إليه الرجال والنساء لحسنه قال أعرابي : فلان تنافس فيه عيون الرجال وتفتن به ربّات الحجال . قال الخوارزمي : مؤنّث الدلّ إلا أنّه ذكر * لمسلم وابن هاني فيه شرطان وقال أبو نواس : لها محبّان لوطيّ وزناء ويصحّ أن يحمل على هذا قول الآخر : تنافس في عيون الرجال * وتعثر بي في الحجول الغواني « 2 » تفضيل ذوي الخصي في التّعاطي معهم على الخصيان قيل لأبي نواس : لم تدفع إلى الغلام أكثر مما تدفع إلى الخصي ؟ فقال : لأن مع الغلام بيدقين يدفع بهما الشاه في وسط الرقعة . وقيل لآخر : لم ترغب في الخصيان ؟ فقال لأني لا أركب الزورق بلا دقل « 3 » وطلب رجل من بعض القوّادين أمرد فجاءه بجارية ، فقال : لا أريدها . قال : أفتريد أحسن منها ؟ قال : إنما أريد من تحته ذكر وخصيتان . قال : فدس في حرّها جزرة وعلّق عليها بصلتين ، واحسب أنها ذكر وائتها في دبرها إن لم يكن لك غرض آخر . المتعاطي مع كلّ أحد قال ابن الحجّاج : النّيك بالتّمييز لا وجه له * فلا تكن تيسا شديد البله إيّاك تستقذر شيئا تره * ونك ولو كلبا على مزبله قال الخوارزمي : إذا فاته تحصيل ظبي مقنّع * فهمّته تحصيل ظبي معمّم
--> ( 1 ) ألوط : ألصق . ( 2 ) الحجول الغواني : أي النساء من الحرائر والجواري . ( 3 ) دقل : خشبة طويلة في وسط السفينة .