الراغب الأصفهاني
238
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
هذا الفخ لا تقع فيه . وقال لقمان : كن من خيار النساء على حذر ، فأنت من شرارهنّ على يقين . وقال رجل : ما دخل داري شرّ قط . فقال له حكيم : ومن أين دخلت امرأتك ؟ وصفهنّ بغلبة الرجال قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ما من ناقصة العقل والدين أغلب للرجال ذوي الأمر من النساء . وقال معاوية في وصفهن : يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام . قال شاعر : ويجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها قال الرشيد : ما لي تطاوعني البريّة كلّها * وأطيعهنّ وهنّ في عصياني ما ذاك إلا أن سلطان الهوى * وبه غلبن أعزّ من سلطاني قال الموسوي : معاداة الرجال على الليالي * أطيق ولا معاداة النّساء التحذير من الاعتماد عليهن وذمهنّ قال أمير المؤمنين : لا تطيعوا النساء على حال ولا تأمنوهنّ على مال ، ولا تذروهنّ يدبّرن العيال ، فإنهن إن تركن وما يردن أو زدن المهالك وأزلن الممالك ، لا دين لهنّ عند لذاتهنّ ، ولا ورع لهنّ عند شهواتهنّ ، ينسين الخير ويحفظن الشر ، يتهافتن في البهتان ويتمادين في الطغيان ، ويتصدين للشيطان . وقيل : من أطاع عرسه لم ينفع نفسه . وعارضت امرأة عمر في أمر يديره فقال : ما لكن وأمور الرجال أنما أنتن لعبة إن كانت لنا بكنّ حاجة دعوناكن - قال المتنبّي : وللخود منّي حاجة ثم بيننا * فلاة إلى غير اللقاء تجاب الحثّ على مخالفتهنّ قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : شاورهن وخالفوهنّ . وقيل : إيّاك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى أفن « 1 » وعزمهن إلى وهن . وقيل أكثروا لهنّ من لا فإن نعم تغريهنّ بالمسألة . قال أجدع الهمداني : تعيّرني بالغزو عرسي وما درت * بانّي لها في كل ما أمرت ضدّ ذمهنّ بالجهل والاعوجاج قيل : إذا وصفت المرأة بالعقل فهي غير بعيدة من الجهل . وقيل : لا تدع المرأة تضرب صبيا فإنه أعقل منها . وفي الحديث : خلقت المرأة من ضلع معوج فلمّا أرادت
--> ( 1 ) أفن : ضعف رأي .