الراغب الأصفهاني
239
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء
تقويمه انصدع . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : النساء شر كلهنّ وشر ما فيهن قلّة الاستغناء عنهنّ . وقيل : تعوّذ من شرار النساء ، وكن من خيارهن على حذر . ورأى سقراط امرأة تحمل نارا فقال : نار تحمل نارا ، والحامل شرّ من المحمول . وقيل له : أي السباع شر ؟ قال : المرأة . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : النساء حبائل الشيطان . وقيل : شرّ أخلاق الرجال الجبن والبخل وهما خير أخلاق النساء . وقيل : المرأة إذا أبغضتك آذتك وإذا أحبتك خانتك فحبّها أذى وبغضها داء . قال شاعر : إن النساء وإن حسبن صوالحا * فيما يحلّ من الأمور ويحرّم لحم تطيف به كلاب جوّع * إن لم يذدن فإنه متقسّم النهي عن حمد النساء قال لقمان : شيئان لا يحمدان إلا عند عاقبتهما : الطعام والمرأة ، فالطعام لا يحمد حتى يستمرأ والمرأة لا تحمد حتى تموت . وفي المثل : لا تحمد أمة عام شرائها ولا حرة عام بنائها . وصفهن بكونهنّ ناقصات قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إنهنّ ناقصات دين وعقل . فقيل : وما نقصان دينهن وعقلهنّ ؟ قال : إن إحداهن تقعد نصف شهر لا تصلّي ، وأما نقصان عقولهن فشهادة المرأتين تقوم مقام شهادة الرجل الواحد . وقال وهب بن منبه : قد عاقب اللّه النساء بعشر خصال : بشدة النفاس والحيض وجعل ميراث اثنتين ميراث رجل وشهادتهما بشهادة رجل واحد ، وجعلها ناقصة الدين والعقل لا تصلي أيام حيضها ولا يسلم عليها وليس عليها جمعة ولا جماعة ولا يكون منهن نبيّ ، ولا يسافرن إلا بوليّ . وصف الموافية للزوج الحسنة الخلق قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : خير النساء الهينة العفيفة المسلمة ، تعين أهلها على العيش ولا تعين العيش على أهلها . وقال معاوية رضي اللّه عنه لصعصعة : أيّ النساء أشهى ؟ قال : المواتية لما تهوى والمجانبة لما لا ترضى . وتزوّج رجل سيّئ الخلق امرأة فقال : أما أني سيّئ الخلق ، فإن كان عندك شيء من الصبر على المكروه وإلا فلست أغرّك من نفسي فقالت : أسوأ خلقا منك من أحوجك إلى سوء الخلق . فتزوّجها ، فما جرى بينهما وحشة للموت . وقال شريح : تزوجت امرأة صغيرة فلما بنيت بها قالت : عرفني خلقك لأعلم على مداراتك ، فعرفتها فبقيت معها سنة لا أزداد فيها إلا شغفا فدخلت يوما فرأيت عندها عجوزا فقلت : من هذه ؟ قالت أمي : فسلمت عليها فدعت لي وقالت : كيف رضاك عن صاحبتك ؟ فشكرتها . فقالت : أسوأ ما تكون المرأة خلقا إذا حظيت عند الزوج وإذا ولدت فإن رابك