الراغب الأصفهاني

237

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

فقال : طلقها يا عبد اللّه . وروي أن رجلا أتى أبا الدرداء فقال : أمي أمرتني أن أطلق امرأتي . فقال : سأحدثك بشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : الوالدة وسط باب الجنة فاحفظ ذلك الباب إن شئت أو ضيّعه . قال : بل أحفظه فطلقها . تزوج ابن الفرزدق فمال إلى امرأته وتحامل على أبيه فقال فيه : ولمّا رآني قد كبرت وأنّه * أخو الجنّ واستغنى عن المسح شاربه أصاخ لعريان النجى فإنّه * لازورّ عن بعض المقالة جانبه وكان صخر طعن فمكث زمانا عليلا فسمع امرأته تقول لأخرى وقد سألتها عنه : كيف أصبح ؟ فقالت لا حي فيرجى ولا ميت فينسى . ورأى تحرّق أمّه عليه فقال : أرى أمّ صخر ما تملّ عيادتي * وملّت سليمى مضجعي ومكاني وما كنت أخشى أن أكون جنازة * عليك ومن يغترّ بالحدثان أهمّ بأمر الحزم لو استطيعه * وقد حيل بين العير والنّزوان فأي امرئ ساوى بأمّ حليلة * فلا عاش إلا في أذى وهوان لعمري لقد نبهت من كان نائما * وأيقظت من كانت له أذنان وللموت خير من حياة كأنّها * مغرس يعسوب برأس سنان ثم برأ من علّته فطلقها . قال محرر بن النعمان : إذا سويت صاحبتي بأمّي * فقام عليّ قبل الصبح ناعي فأمّ المرء باكية عليه * وخلّته تصدّى بالقناع المؤتمر لامرأته والممتنع من ذلك كان الأحنف مطيعا لجاريته زبراء فقيل له في ذلك فقال : كيف لا أطيع من لي إليه في كل يوم حاجة . قال شاعر : أقامت زوجها مرّة * وقامت موضع الرجل قال أبو تمّام : مرأته نفّذت أمرها * حتّى ظننّا أنّه امرأتها قال الشنفرى : إذا ما جئت ما أنهاك عنه * ولم أنكر عليك فطلّقيني فأنت البعل يومئذ فقومي * بسوطك لا أبا لك فاضربيني فتنتهنّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : ما تركت بعد فتنة أضرّ على الرجال من النساء . وقال : أوثق سلاح إبليس النساء . وقال : النساء حبائل الشيطان . ونظر بقراط إلى رجل يكلم امرأة فقال له : تنحّ عن