القاسم بن علي بن عبد الله العياني

90

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

والعنبر والمرجان ، وغير ذلك من سائر المعادن ، كانت في بر أو بحر ، وكذلك الخرز والفصوص ، وما غنم من عساكر الباغين ودور الحرب ففي كل ذلك ما جعل اللّه من الخمس من الأصناف ، الذين جعلت لهم ، وأنا أرجو بمنة اللّه أن لا يكون رجل من فضلاء الشيعة وعلمائها ذكر إلا ما ذكر له ، ولكن ليس كل الكلام يجزي ظاهره عن باطنه ، والقاسم عليه السلام العالم وبه يقتدي العالم ، ثم ولده من بعده يقفون أثره ، ويعلمون أمره ، وما أعلم منهم من بعد القاسم إلى هذه الغاية مختلفين ، ولا فيما بعد من الأرض وقرب إلا مؤتلفين ، إلا أن يكون ذو جهل بظنه ، ولا يعرفه بعينه ، فلعله أن يكون لقلة معرفته يتابع المخالفين ، تعرضا لدنيّ ما ينال ، وطمعا لما يؤكل من سحت الأموال ، ولعله مع ذلك موافق لأهل بيته في باطن أمره ، وما يسر من شأنه ، ومع ذلك فعلماء ولد القاسم عليه السلام مجمعون أنه لا اختلاف بين القاسم ولا بين أحد من ولده ، ومنكم يا إخوتنا من يزعم ذلك لاشتباه الكلام عليكم ، وقلة الإنصاف فيكم ، ولاجتزائكم بأنفسكم عن ذرية نبيكم ، صلوات اللّه عليه وعليهم وسلم ، الذين أمرتم بسؤالهم ، وندبتم إلى طاعتهم ، وذلك قول اللّه عز من قائل : قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً ( 10 ) [ الطلاق : 10 ] . فسمى اللّه تعالى رسوله : ذكرا ، وعرفكم باسمه طرا ، ثم قال عز من قائل : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ [ النحل : 43 ، الأنبياء : 7 ] . وأهله فهم : ذريته ، ومن لا يختلفون في منزلته ، من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثم قال جل اسمه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ