القاسم بن علي بن عبد الله العياني

89

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

للّه - حجة لنا يوجب عليه التعلق بنا ، والتمسك بحبلنا ، ولقد كان الواجب على أخينا حين اشتبه عليه ما فعلنا ، أن يجعلها مسألة يستقصي فيها علينا ، فيقول : فعلتم وما الدليل على هذا وذا ؟ فتكون حينئذ بين أمرين لا ثالث لهما ، إما أن تقيم دليلا أولا ، فيتبين له منا عجز ، فيكون حينئذ علينا مؤيّد ، ولما يبدو له من جهلنا مفندا ، ثم ذكر بعد ذلك في خطابه - تولى اللّه كفايته - الأئمة عليهم السلام ، واجتزى بمعرفة المخاطب بهم عن تسميتهم ، وذكر القاسم عليه السلام ، وأن جده عبد اللّه بن سهل احتج بحجته ، وتعلق ببرهانه ، واقتدى بقدوته ، وتسنن بسنته المستقيمة ، واستنار بنوره ، واستفاد منه علما جما ، ثم ذكر أنه نال من الهادي عليه السلام مثل ما نال من القاسم عليه السلام ، وأجاز له روايته وسماعه عنه ، وكذلك المرتضى والناصر عليهما السلام ، حتى استفاد منهم كتبا فيها علم الخلائق طرا ، مما يحتاج إلى يوم القيامة ، ولقد طال فكري عند هذا الخطب ، وترك سؤاله لهذه الذرية من بعد القاسم . ومحمد بن القاسم في هذا الزمان الذي يذكر موجود بعد غير مفقود ، فيا عجبا له لم ترك سؤاله وهو إذ ذلك أقعد الناس بالقاسم ؟ ! ومن لم يكن ينكر فضله أحد من ولد القاسم ، بل كان كلهم يعلم أنه إذ ذلك العالم ، وإن في هذا ومثله لدليلا على فساد ذات بينكم ، فإلى اللّه المشتكى وهو حسبنا . وذكرت أن مهديا بن عبيد اللّه سألهم عن الأخماس وكم هي وما هي ؟ فكان من جواب الهادي رحمة اللّه عليه له أن قال : الغنائم - أكرمك اللّه - فهي كل ما غنم في حجر أو مدر أو بر أو بحر أو عسكر ، من ذلك الذهب والفضة والحديد والنحاس والزئبق والكحل والسمك والدر واللؤلؤ