القاسم بن علي بن عبد الله العياني

101

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني

فيها لأحد من الأئمة أثرا ، فلم أعدم ما التمست وللّه المنة على ذلك ، ورحمة اللّه على من أصّل لنا من العلم أصلا نبني عليه ، وأقام لنا من الحجج كهفا نلجأ إليه ، فلعمر اللّه لقد ورّثنا القاسم صلوات اللّه عليه ما ورّث من أبوته ، وكلاه من الكائدين حتى ودّاه إلى ذريته ، وإلى أهل البر من قرابته ، وإلى المسترشدين من شيعته ، فجزاه اللّه عنا أفضل ما جزى أبا عن ذريته ، وأهل مودته . واعلم أيها السائل - أرشدك اللّه لما يحب ويرضى - أن جواب مسألتك التي سألت عنها ، يخرج في آخر هذه المسألة ، فقد أفردتها للحيض ، لتكون لمن أطاع اللّه من النسوان رداء يرجعن إليها ، وباللّه التوفيق . اعلم - وفقك اللّه - أنه ليس من امرأة حل بها الحيض إلا ولحيضها مدة يتناهى أكثرها إلى عشرة أيام ، لا تزيد عليها يوما واحدا ، وأدنى حيض يلم بامرأة ثلاثة أيام ، فما كان أقل من الثلاث فهو حيض عرض له فساد اخترمه عن تمام ثلاثة أيام . وأما الاستحاضة فأدناها بعض ساعة فصاعدا ، وأقصاها ما بين الحيضتين من أيام الطهر . واعلم أنه لا يحفظ الحيض من النساء إلا المؤمنات الصالحات ، وليس يحفظن ذلك إلا أن يحفظن الأيام من عند ابتداء الحيض ، تفسير ذلك : امرأة ابتدأها الحيض ابتداء ، فعدت أيام حيضها ما كانت من العدد ، ثم رأت الطهر ، فعدت أيام طهرها ما كانت من العدد أيضا ، ثم رأت الدم بعد انقضاء أيام الطهر ، فالواجب أن تعد أيام الحيضة الثانية ، فإن أتت مثل عدة