القاسم بن علي بن عبد الله العياني
102
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم العياني
الأيام المتقدمة فقد صح لها العدد ، وعرفت إن شاء اللّه أيام قرئها ، وعرفت ما بين القرءين من أيام طهرها ، فهذا نعت ما صح من الأقراء . وأما إن زادت الحيضة الثانية على الحيضة الأولى يوما أو أياما ، فلترجع الامرأة إلى نسائها فتقيس نفسها بهن ، فإن كان عدد أقرائهن مثل عدة قرئها الأول ، فذلك لها قرء ، وما زاد فهو استحاضة ، وإن كانت ممن لا نساء لها تقيس نفسها بهن ، وكانت حيضتها الثانية أكثر من حيضتها الأولة ، فلترجع إلى حيضتها الأولة ، وما زاد فهو استحاضة ، فإن كانت الآخرة أقل من الأولة ، فذلك لمعارض عرض ، فمنع الحيضة الثانية من التمام ، فتجعل الأولة قرءا تعمل به ، وتبني عليه إن شاء اللّه . واعلم أيها السائل أن الحيض متصل بعضه ببعض ، والطهر متصل بعضه ببعض ، فما داخل الحيض في أيام الأقراء من الطهارة ، فإنما ذلك لعلة عرضت ، وما داخل أيام الطهارة من الدم ، فإنما ذلك أيضا استحالة لعلة أيضا تحدث من العلل ، ومن حفظ من النساء أيام الطهارة التي تكون بين الحيضتين ، علمت أن ما كان في تلك الأيام استحاضة ، فلم يفتها فيها صلاة ولا صيام ، ومن أضاع من النساء حفظ ما بين الحيضتين من الطهارة ، لم يميز لهن الحيض من الاستحاضة ، وأضعن الصلاة والصيام ، وكن عند اللّه من الهالكات بالآثام . واعلم أنه ربما عرضت العلة فلجّ الدم بالمرأة زمانا طويلا ، لعلل شتى ، من ذلك ما يكون على الحبل ، ومن ذلك ما يكون على الرضاع لبعض النساء ، ومن ذلك ما يكون للعلة تعرض ، فإذا اتصلت أيام الطهر فلتضع