محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

98

المجموع اللفيف

ويشعر الخوف من يعصيه منحرفا * عن هديه ويشيع الحقّ في زمر هذي مقالة من يزهى بحكمته * على الأنام صدوق عند مختبر لا يبتغي نازلا فيما يقول ولا * يخصّ بالمدح إلا كلّ ذي خطر تم الحكم والأبيات [ شكوى إلى عمر بن الخطاب ] روى جرير بن حازم الأزدي ، ومجالد بن سعيد الناعطي ، والهيثم بن عدي الطائي ، وأبو الحسن المدائني مولى بني أميّة : أن عمر بن الخطاب ولّى أبا موسى عبد اللّه بن قيس الأشعري [ 1 ] البصرة وجندها ، ففتح سوق الأهواز وكورها السبع ، وأضافها إلى البصرة ، وولّى عليها عمالا من قبله ، وذلك قبل استكمال فتح بلد فارس وإضافته إلى سواد البصرة ، فسعى أبو المختار الكلابي أحد بني الصّعق إلى عمر بن الخطاب بعمّال أبي موسى ، فقال : [ الطويل ] أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت أمين اللّه في السرّ والجهر وأنت أمين اللّه فينا ومن يكن * أمينا لربّ الناس يسلم له صدري فلا تدعن أهل الرساتيق والقرى * يهبلون مال اللّه في الأزم والوفر [ 2 ] [ 33 و ] نسير إذا ساروا ونغزوا إذا غزوا * فأنّى لهم مال ولسنا ذوي وفر [ 3 ]

--> [ 1 ] أبو موسى الأشعري : عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب من بني الأشعر ، صحابي من الولاة الشجعان الفاتحين ، وأحد الحكمين اللذين رضي بهما علي ومعاوية بعد حرب صفين ، أسلم وهاجر إلى الحبشة ، ثم استعمله الرسول صلى اللّه عليه وسلم على زبيد وعدن ، وولاه عمر بن الخطاب البصرة سنة 17 ه - ، فافتتح أصبهان والأهواز ، وبقي واليا على الكوفة ، وفيها توفي سنة 44 ه - . ( طبقات ابن سعد 4 / 79 ، صفة الصفوة 1 / 225 ، حلية الأولياء 1 / 256 ) . [ 2 ] الرساتيق : جمع رستاق ورزداق : السواد والقرى ، معرف : رستا ، وفي المعرب : الرزدق : السطر المحدود ، وهو فارسي معرب ، وأصله بالفارسية ( رستة ) . ( المعرب ص 157 ، القاموس المحيط : رزدق ) . يهبلون : يكسبون ، يقال : تهبل لأهله : تكسب ، واهتبل الفرصة ، اغتنمها . في الأزم : في الأصل ( بالأدم ) بالدال ، ولعلها ( في الأزم ) بالزاي ، أي الشدة . [ 3 ] البيت في العقد الفريد 6 / 131 ط بيروت 1997 ، ورواية العقد : -