محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
97
المجموع اللفيف
قال : نظرت في هذا المولد المبارك إلى الطالع وأوتاده ، ومواضع النجوم وما تدل عليه بإذن اللّه ، فوجدت الطالع الحمل ، وفيه زحل وعطارد والقمر و ؟ ؟ سهم السعادة ، وسهم السلطان وريّه في البيت الثاني مغرّب مع الشمس والمشتري في الوتد السابع مع الرأس والزهرة في درجة شرفها سريعة الدخول إلى الطالع ، ووجدت الطالع برجا ملوكيا ، وفيه زحل مشرّق ، وهو رب العاشر ودليل الملة خاصة ، ومعه عطارد والقمر ، وسهم السعادة ، وسهم السلان ، فدل على أنّ المولود [ 32 و ] يبلغ المرتبة العالية من إرث النبوة وشرف الخلافة ، وأنّه يضطلع بأعباء الملك ، ويقيم أوده ، ويجدد ما دثر من رسمه ، وينشر العدل والإحسان في الرعية ، ويفوق في ذلك من مضى قبله من الملوك ، ويبعد صيته ، ويعلو ذكره ، ويهابه ملوك الأطراف ، وتثقل وطأته على الأعداء ، ويظفر بمن ناوأه ، ولا يبدي صفحته أحد بالعداوة له إلا قهره ، وتفضي الخلافة من بعده إلى بعض ولده من أولاد الحرائر ، ودون الإماء ، ويكون مكثه في الخلافة دور المريخ الأصغر أعواما ، وهي خمس عشرة سنة [ 1 ] ، أو مثل دور الشمس الأصغر تسع عشرة سنة وقد نظمت ما ذكرته من هذا الحكم في شعر ليكون أبقى لذكره ، وهو : [ البسيط ] نظرت في مولد الميمون طائره * وباسط العدل بعد الجور في العصر والطالع الكبش والبدر المنير مع * الشيخ الأجلّ ونجم العلم والظّفر والشمس مع جسد المريخ وهو إذا * حصّلته ربّ بيت البدر ذي البهر والزهرة السّعد بيت السعد في * شرف تزهى به دون تلك الستة الأخر والمشتري حلّ بيت السعد في وتد * مع المظفّر نجم الجاه والخطر ذلّت مواقع أرباب البروج وما * تنبي به من خفيّات عن البشر إنّ الخلافة من بعد النبيّ إلى * هارون تفضي سليل السادة العذر [ 2 ] [ 32 ظ ] يحوزها دور بهرام الصغير أو * الشمس المنيرة أعواما على قدر فيملأ الأرض إحسانا ومعدلة * وينشر الدين في بدو وفي حضر
--> [ 1 ] في الأصل : ( خمسة عشر سنة ) . [ 2 ] السادة العذر : الشديد والعزيمة .