محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

411

المجموع اللفيف

له معاوية : ما حاجتك ؟ قال : زوجني ابنتك ، قال : اسقوا ابن عسل عسلا ، فأعاد عليه ، فأعاد العسل عليه ثلاثا ، فتركه وقد كاد ينقدّ [ 1 ] بطنه . قال : فاستعملني على خراسان ؟ قال : زياد [ 2 ] أعلم بثغوره ، قال : فاستعملني على شرطة البصرة ؟ قال : زياد أعلم بشرطته ، قال : فاكسني قطيفة ، أو قال : هب لي مائة ألف جذع لداري ، قال : وأين دارك ؟ قال : بالبصرة ، [ قال : كم ذرعها ؟ قال : فرسخان في فرسخين ] [ 3 ] ، قال : فدارك في البصرة أو البصرة في دارك ؟ [ عبد اللّه بن شداد ] عبد اللّه بن شداد [ 4 ] قال : أرى داعي الموت لا يقلع ، وأرى من مضى لا يرجع ، ومن بقي فاليه ينزع ، لا تزهدنّ في معروف ، فانّ الدهر ذو صروف ، فكم راغب قد كان مرغوبا إليه ، وطالب أضحى مطلوبا إليه ، الزمان ذو ألوان ، ومن يصحب الزمان يرى الهوان . [ بين عبد الرحمن ومعاوية ] أبو الحسن قال : قال عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بن المغيرة لمعاوية : [ 153 ظ ] أما والله لو كنّا على السواء بمكة لعلمت ! قال معاوية : إذا كنت أكون معاوية بن أبي سفيان ، منزلي الأبطح [ 5 ] ، ينشقّ عني سيله ،

--> [ 1 ] ينقد : ينقطع . [ 2 ] زياد : هو زياد بن أبيه ، وقد مضت ترجمته . [ 3 ] ساقطة من الأصل وهي في البيان والتبيين 2 / 260 . [ 4 ] عبد الله بن شداد بن الهادي الليثي المدني : من كبار التابعين وثقاتهم ، شهد مع علي يوم النهروان ، وخرج مع القراء أيام ان الأشعث على الحجاج ، بعد أن كان من أخص الناس بالحجاج ، ولد على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقتل يوم دجيل سنة 981 ه . ( تهذيب التهذيب 5 / 251 - 252 ، الأغاني 10 / 105 ) [ 5 ] الأبطح والبطحاء : رمل منبسط يضاف إلى مكة حينا ، وإلى منى آخر . ( ياقوت : الأبطح )