محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

376

المجموع اللفيف

جزى الله عنا جعفرا حين أشرفت * بنا نعلنا في الواطئين فزلّت [ 1 ] أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمّنا * تلاقي الذي يلقون منّا لملّت [ 142 و ] فذو المال موفور وكلّ معصّب * إلى حجرات أوطأت وأظلّت [ 2 ] [ أم كلثوم بنت عقبة ] أم كلثوم [ 3 ] بنت عقبة بن أبي معيط ، قالت : أنزلت فيّ آيات من القرآن ، قدمت المدينة على أخي الوليد أيام الهدنة ، فأنزل الله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ [ 4 ] ، ففسخ العقد مع المشركين فيّ ، ثم أنكحني زيد بن حارثة ، فقلت : يا رسول الله ، زوّجت ابنة عمّك مولاك ، فأنزل الله : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً [ 5 ] ، ثم قتل عني زيد رضي اللّه عنه ، فأرسل إليّ الزبير : إني ابن خالتك ، فاحبسي عليّ نفسك ، فقلت : نعم ، فنزل : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ [ 6 ] .

--> [ 1 ] أدب الكاتب : ( حين أزلفت ) ، الوحشيات : ( حين أزلفت ) . [ 2 ] الوحشيات : ( أدفأت وأظلت ) . [ 3 ] أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط : صحابية ، هي أخت عثمان لأمه ، وهي أول من هاجر إلى المدينة ، بعد هجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، أسلمت قديما ، ولما علمت بهجرة الرسول خرجت ماشية من مكة إلى المدينة تتبعه ، ولحقها أخوان لها لأعادتها ، فلم ترجع ، وكانت عذراء فتزوجها في المدينة زيد بن حارثة ، واستشهد في غزوة مؤتة سنة 8 ه ، فتزوجها الزبير بن العوام ، فولدت له زينب وفارقها ، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له إبراهيم وحميدا ، ومات عنها فتزوجها عمرو بن العاص ، فمكثت عنده شهرا في المدينة وتوفيت ، قال ابن سعد : لا نعلم قرشية خرجت من بيت أبويها ، مسلمة مهاجرة إلا أم كلثوم ، توفيت نحو سنة 33 ه . ( الإصابة : كتاب النساء ت 1475 ، الاستيعاب 4 / 508 ، تاريخ الإسلام 1 / 136 ، تهذيب التهذيب 12 / 476 ، السيرة النبوية 13 / 271 ) [ 4 ] الممتحنة . 10 [ 5 ] الأحزاب 36 . [ 6 ] البقرة 235 .