محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
377
المجموع اللفيف
[ سبب نزول آية الحجرات ] ابن أبي مليكة : لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ [ 1 ] صلى اللّه عليه وسلم ، نزلت في أبي بكر وعمر لما قدمت تميم ، أشار أبو بكر أو عمر بالأقرع بن حابس [ 2 ] ، وخالفه الآخر فتلاحيا ، قال ابن الزبير : فكان عمر بعد ذلك إذا حدّث النبي صلى اللّه عليه وآله ، حدّثه كأخي السرار ، ولم يسمعه حتى يستفهمه من خفض صوته . [ المسألة في غير حاجة ] قال صلى اللّه عليه وعلى آله : ( من سأل وعنده ما يغنيه فانّما يستكثر من جمر جهنّم ) [ 3 ] ، قالوا : يا رسول الله ، ما يغنيه ؟ قال : ( ما يغدّيه أو يعشّيه ) [ 4 ] . [ المحدود والمجدود ] كان يقال : رأي عامر وحظّ عيينة ، كان عامر عاقلا محدودا ، وعيينة أهوج مجدودا [ 5 ] ، أتي النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بشابّ فأعطاه رحلا فستره ، فقال عيينة [ 6 ] : يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : ( خلّة أتاها اللّه قوما ، ومنعكموها
--> [ 1 ] الحجرات 2 . [ 2 ] الأقرع بن حابس بن عقال المجاشعي الدارمي التميمي : صحابي من سادات العرب في الجاهلية ، قدم على رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في وفد تميم فأسلموا ، وشهدوا حنينا وفتح مكة والطائف ، وسكن المدينة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، وكان مع خالد بن الوليد في أكثر وقائعه حتى اليمامة ، استشهد بالجوزجان سنة 31 ه . ( تهذيب ابن عساكر 3 / 86 ، ذيل المذيل ص 32 ، خزانة الأدب 3 / 397 ) [ 3 ] اتحاف السادة المتقين 9 / 304 ، كنز العمال 17134 ، تهذيب تاريخ دمشق 5 / 401 . [ 4 ] موارد الظمآن 844 ، الدر المنثور 1 / 360 . [ 5 ] المجدود : العظيم الحظ . [ 6 ] عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري : له صحبة ، وكان من المؤلفة قلوبهم ، أسلم قبل الفتح وشهدها وشهد حنينا والطائف ، وبعثه النبي صلى اللّه عليه وسلم لبني تميم -