محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

361

المجموع اللفيف

وآله [ 1 ] ، فقلعه فكسفت الشمس حتى رأوا النجوم ، وأصابتهم ريح وظلمة ، فكان يلقى الرجل الرجل يصكّه لا يعرفه ، فقال مروان : أيها الناس ، تزعمون أن أمير المؤمنين أمرني أن يقلع منبر رسول اللّه صلى اللّه عليه والبعثة به إليه ، وهو أعلم بالله أن يفعل ذلك ، إنما كتب يأمرني أن أرفعه عن الأرض ، ودعا النجاجرة فعملوا له ست درجات ، فصار تسع درجات بالمجلس ، ثم لم يزد فيه أحد بعده ولا قبله . [ من جلس مجلس الرسول ] أول من جلس مجلس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عثمان ، ثم عليّ عليه السلام ، قال محمد بن عمّار [ 2 ] مؤذن عليّ ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، إنّ صاحبيك كانا يكفّان عن هذا المجلس ، قال : قد علمت ، ولكن سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : ( لا يعطى أحد في مجلسي هذا شيئا ولا يفي به إلا سقاه اللّه من طينه الخبال ) [ 3 ] ، فأردت أن آخذ منهم وأعطيهم عليه .

--> - بنو مروان ، ولد بمكة وسكن المدينة ، فلما كانت أيام عثمان بن عفان جعله في خاصته واتخذه كاتبا له ، ولما قتل عثمان خرج مروان إلى البصرة مع طلحة والزبير يطالبون بدمه ، وشهد صفين مع معاوية ، ولاه معاوية المدينة ثم عزله عبد الله بن الزبير ، ولما مات يزيد بن معاوية دعا مروان إلى نفسه ، فبايعه أهل الأردن ، توفي سنة 65 ه . ( الطبري 7 / 34 ، 83 ، ابن الأثير 4 / 74 ، الإصابة ت 8320 ، تاريخ الخميس 2 / 306 ، البدء والتاريخ 6 / 19 ) [ 1 ] وآله : هذه من زيادات المؤلف ، إذ لا يعقل أن يصلي معاوية على آله ، وكذلك في الموضع التي ذكرها . [ 2 ] محمد بن عمار بن سعد : المؤذن المدني ، روى عن أبيه وأبي هريرة ، ذكره ابن حبان في الثقات . ( تهذيب التهذيب 6 / 358 - 359 ) [ 3 ] لم أجد الحديث في كتب الحديث المعتمدة .