محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
268
المجموع اللفيف
وهي غنّاء مريعة ، ومنها إلى الأبواء [ 1 ] ، وسقيا يزيد [ 2 ] ، والناس فيهما في قانت من العيش [ 3 ] ، ليس بالفائض العميم ، ولا الغائض العديم ، ومنه إلى العرج [ 4 ] ، وهي من قطائع بني حرب ، وهم طائفة من العرب لهم ذمام وبهم انتفاع . ومنها إلى الرّوحاء [ 5 ] ، ثم إلى يثرب [ 6 ] مدينة الرسول صلى اللّه عليه وآله ، وأهلها معاسير [ 7 ] مملقون ، لكنهم ألين عريكة ، وأحمد طريقة ، وأكثر إنصافا ، وأوطأ أكنافا من أهل مكة ، فانّا نرى فيهم فظاظة تشهد بها اللحاظ ،
--> - وهي ميقات أهل مصر والشام ، إن لم يمروا على المدينة ، فان مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة ، وقال السكري : الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة . ( ياقوت : الجحفة ) [ 1 ] الأبواء : قرية من أعمال الفرع من المدينة ، بينها وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا ، وقيل : الأبواء جبل على يمين آرة ، ويمين الطريق للمصعد إلى مكة من المدينة ، وقال السكري : الأبواء جبل شامخ مرتفع ليس عليه شيء من النبات غير الخزم والبشام ، وهو لخزاعة وضمرة . ( ياقوت : الأبواء ) [ 2 ] سقيا : السقيا قرية جامعة من عمل الفرع ، بينهما مما يلي الجحفة تسعة عشر ميلا ، وقال الخوارزمي : تسعة وعشرون ميلا ، وقال ابن الفقيه : السقيا من أسافل أودية تهامة ، وقال الخوارزمي : هي قرية عظيمة قريبة من البحر على مسيرة يوم وليلة . ( ياقوت : سقيا ) [ 3 ] القانت من العيش : القليل ، قنت الرجل : كان قليل الأكل . [ 4 ] العرج : قرية جامعة في واد من نواحي الطائف ، إليها ينسب الوعي الشاعر عبد الله بن عمر بن عبد الله ، وهي أول تهامة ، وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا ، وهي في بلاد هذيل . ( ياقوت : العرج ) [ 5 ] الروحاء : من عمل الفرع على نحو من أربعين يوما ، وفي كتاب مسلم بن الحجاج : على ستة وثلاثين يوما . ( ياقوت : الروحاء ) [ 6 ] يثرب : مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، سميت بذلك لأن أول من سكنها عند التفرق يثرب بن قانية ، من نسل نوح ، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم سماها طيبة وطابة ، كراهية للتثريب ، وسميت مدينة الرسول لنزوله بها . ( ياقوت : يثرب ) [ 7 ] في الأصل : ( معاشير ) بالشين المعجمة ، وهو تصحيف معاسير ، بدلالة ما بعدها ( مملقون ) . ومعاسير : أي فقراء معوزون .