محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي
225
المجموع اللفيف
واللّه ما أحسسنا شيئا ، ولا رأينا جملا هذه صفته . قال : وجويرية على حوض لها تمدره ، فقالت : لا حفظ اللّه عليك يا فاسق ، أغرب قبّحك اللّه عنا ، فقلت : ما تريدين من رجل ينشد ضالّته ؟ فقالت : واللّه ما ينشد إلا أيره وخصيته ! ! [ خالد القسري ] جمح بخالد بن عبد اللّه [ 1 ] بغل على جسر واسط [ 2 ] ، فوثب رجل وأخذ بعنانه ، فأمسكه ، فسلم ، فلما سلم قال : من أنت فقد عظمت يدك ؟ قال : أنا الذي ضربته ألف سوط وحبسته ، قال : حلّ عن اللجام ، فنعم مستودع الهوان اللئام . [ أمّ تشفع لولدها ] قال : أخذ مالك بن طوق [ 3 ] رجلين قد عاثا في بلده ، يقال لأحدهما زيد
--> [ 1 ] خالد : هو خالد من عبد اللّه بن يزيد من أسد القسري ، من بجيلة ، أمير العراقين ، كان خطيبا جوادا ، أصله من اليمن من أهل دمشق ، ولي مكة للوليد بن عبد اللّه ثم ولاه هشام العراقين ( الكوفة والبصرة ) سنة 105 ه ، فأقام بالكوفة ، وطالت مدته إلى أن عزله هشام سنة 120 ه ، وولى مكانه يوسف بن عمر الثقفي ، وأمره أن يحاسبه ، فسجنه يوسف وعذبه بالحيرة ثم قتله في أيام الوليد بن يزيد ، وكان خالد يرمى بالزندقة وللفرزدق هجاء فيه قتل سنة 126 ه . ( تاريخ ابن الأثير 4 / 205 ، 5 / 101 ، الأغاني 19 / 53 ، تهذيب ابن عساكر 5 / 67 تاريخ ابن خلدون 3 / 105 ) [ 2 ] واسط : في مواضع متعددة والمراد هنا واسط الحجاج ، سميت بواسط لأنها متوسطة بين الكوفة والبصرة ، بناها الحجاج بين سنتي 84 - 86 ه . ( ياقوت : واسط ) [ 3 ] مالك بن طوق بن عتّاب التغلبي : أبو كلثوم ، أمير من الأشراف الفرسان الأجواد ، ولي إمرة دمشق للمتوكل العباسي ، وبنى بمساعدة الرشيد بلدة ( الرحبة ) التي على الفرات ، وتعرف برحبة مالك ، نسبة إليه ، وكثر سكانها في أيامه ، كان فصيحا وله شعر ، توفي سنة 259 ه . ( النجوم الزاهرة 3 / 32 ، معجم البلدان 4 / 136 ، فوات الوفيات 2 / 142 ، دول الإسلام للذهبي 1 / 123 ) المجموع اللفيف * 8