محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

193

المجموع اللفيف

خلال ، فاختر لنفسك ؛ إنّا إن وجدناك أمينا ضعيفا استبدلنا بك لضعفك ، وسلمت من معرّتنا [ 1 ] بأمانتك ، وإن وجدناك قويّا خائنا استهنّا بقوتك ، وأحسنّا على خيانتك أدبك ، وأوجعنا ظهرك ، وأثقلنا غرمك وإن جمعت علينا الجرمين ، جمعنا عليك المضرّتين ، وإن وجدناك أمينا قويا زدناك في عملك ، ورفعنا ذكرك ، وكثّرنا مالك ، وأوطأنا عقبك . [ حين يفتي الأعرابي ؟ ] الأصمعي قال : [ 2 ] كان أبو العاج السّلمي أعرابيا جافيا ، فولي البصرة ، فأتي برجل من النصارى ، فقال : ما اسمك ؟ قال : بندار شهر بندار ، فقال : اسم ثلاثة وجزية واحدة ، ولا واللّه العظيم ، فأخذ منه ثلاث جزى . [ في تعجيل الطلب ] عن العتبي قال : وعد رجل أعرابيا فكثر تردده إليه ، فقال : [ الطويل ] إذا كنت مطلوبا فعجّل لطالب * بحاجته كيلا تذمّ وتحمدا فأنّك لو أصبحت طالب حاجة * لسرّك أن تقضى ولا تتردّدا [ بطون غطفان ] عن أبي عبيدة قال : قال بعض ملوك غسان للحكم بن مروان العبسي : أخبرني عن غطفان [ 3 ] ، قال : فزارة ، فرس أكلّ عنه الخيل ، وثعلبه بن سعد ؛ جمل حجازي يشمّ آباط الإبل [ 67 و ] ولا يشمّ إبطه ، وعوف بن سعد ؛ ( لا حرّ بوادي عوف ) [ 4 ] ، وأنمار بن بغيض ؛ خيار في أحسابهم ، شرار في

--> [ 1 ] المعرّة : الأذى والمساءة والمكر والغرم . [ 2 ] الرواية في عيون الأخبار 1 / 116 ، ط - دار الكتاب العربي ، بيروت 1997 . [ 3 ] في عيون الأخبار : ( بنداذ شهر بنداذ ) . انظر في بطون غطفان : جمهرة أنساب العرب ص 248 - 250 . [ 4 ] لا حر بوادي عوف : مثل يضرب للعزيز الذي بذل له الأعداء . ( مجمع الأمثال 2 / 236 ، فصل المقال ص 115 ، جمهرة الأمثال 2 / 401 ) .