محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

194

المجموع اللفيف

أخلافهم ، وأشجع ؛ أفعى الطريق ، وإن وطئتها نشطتك [ 1 ] ، وإن تركتها تركتك ، وعبد اللّه بن غطفان ؛ سبع في غيضة ، لا يخرج منها . قال الملك : فعبس ؟ قال : رمح حديد ، لا تسوّى طعنته . قال الملك : ما سمّتك أمّك حكما باطلا . [ غيبة السفلة ] عن عبد الرحمن عن عمّه قال : رأيت أبا طفيلة الحرمازي [ 2 ] متعلقا بأستار الكعبة ، وهو يقول : اللهم إني استغفرك من كل ذنب ، إلا من غيبة السفّل [ 3 ] ، فإنها أحلى من لحم العصفور [ كرم ابن أبي بكرة ] عبد الرحمن عن عمه [ 4 ] ، عن أبي الجنوب : أن عبيد اللّه بن أبي بكرة [ 5 ] أمر لسائل سأله بعشرة آلاف درهم ، فصبّ في حجره ، فتخرق ثوبه ، فبكى ، فقال :

--> [ 1 ] نشطتك : سلعتك [ 2 ] لم أجد لأبي طفيلة الحرمازي ترجمة ، ولعله أبو علي الحسن بن علي الحرمازي : كان تلميذا لأبي عبيدة وغيره ، وروى الشعر والأخبار ، له روايات كثيرة في الأغاني ، وانظر فيه تاريخ التراث العربي 5 / 214 . [ 3 ] السفّل : والسفال والسفلة ، جمع سافل ، وهو النذل الخسيس . [ 4 ] عمه : أي الأصمعي ، كما سبق التنويه . [ 5 ] في الأصل : ( عبد الله ) وهو عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي ، أبو حاتم أول من قرأ القرآن بالألحان ، تابعي ثقة ، من أهل البصرة ، كان أمير سجستان ، ثم ولي قضاء البصرة ، وكان أسود اللون ، وهو ابن الصحابي أبي بكرة نفيع بن الحارث ، وكانت لعبيد الله ثروة واسعة ، فاشتهر بأخبار من الجود شبه الخيال ، نقل الذهبي أنه كان ينفق على جيرانه ، ينفق على أربعين دارا عن يمينه ، وأربعين عن يساره وأربعين أمامه وأربعين وراءه ، سائر نفقاتهم ويبعث إليهم بالتحف والكسوة ، ويزوج من أراد منهم الزواج ، ويعتق في كل عيد مائة عبد ، مدحه الشعراء ، توفي سنة 79 ه . ( تاريخ الإسلام للذهبي 3 / 189 ، النجوم الزاهرة 1 / 202 ، المعارف ص 232 ، الأعلام 4 / 191 - 192 ) .