محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

191

المجموع اللفيف

قال لأويس القرني [ 1 ] رضي اللّه عنه : إنني آنس بك ، فقال أويس : ما كنت أحسب أنّ أحدا يستوحش مع اللّه عز وجل : قال : فأين تأمرني أن أنزل ؟ فقال : عليك بالشام ، فانزل سيف بحرها ، قال : فكيف بالمعاش ؟ قال : أفّ ، خالط اليأس القلوب ، فما ينفعها موعظة ، تفرّ إلى اللّه بدينك ، وتتّهمه في رزقك ؟ [ أنشد الأصمعي ] أنشد عبد الرحمن عن عمّه : [ الطويل ] تقول سليمى سار أهلك فارتحل * فقلت وهل تدرين ويحك من أهلي فهل لي أهل غير ظهر مطيّتي * أروح وأغدر ما يفارقها رحلي [ خيانات الولاة ] القاسم بن عدي قال : كتب عدي بن أرطاة [ 2 ] إلى عمر بن عبد العزيز : أما بعد : [ 66 و ] فإن قبلي ناسا من العمال ، قد اقتطعوا من مال اللّه مالا عظيما ، لست أقدر على استخراجه من أيديهم ، إلا أن يمسّهم شيء من

--> - التابعين ، ولي بعض الحروب في أيام عمر وعثمان بأرض فارس ، يعد من الزهاد الثمانية ، من كبار التابعين من أهل البيان ، وتوفي في إحدى غزواته سنة 29 ه . ( طبقات ابن سعد 7 / 95 ، أسد الغابة 5 / 57 ، الإصابة ت 8948 ، صفة الصفوة 3 / 137 ، البيان والتبيين 1 / 363 ) . [ 1 ] أويس القرني بن عامر بن جزء بن مالك القرني : أحد النسّاك العبّاد المقدمين ، من سادات التابعين ، أصله من اليمن ، يسكن القفار والرمال ، أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يره ، وفد على عمر بن الخطاب ، ثم سكن الكوفة ، شهد وقعة صفين مع علي بن أبي طالب ، ويرجح أنه قتل فيها سنة 37 ه . ( طبقات ابن سعد 6 / 111 ، ميزان الاعتدال ص 129 ، حلية الأولياء 2 / 79 ، لسان الميزان 1 / 471 ، ابن عساكر 3 / 157 ) . [ 2 ] عدي بن أرطاة الفزاري : أبو واثلة ، أمير من أهل دمشق ، كان من العقلاء الشجعان ، ولاه عمر بن عبد العزيز على البصرة سنة 99 ه ، فاستمر إلى أن قتله معاوية بن يزيد بن المهلب بواسط في فتنة أبيه يزيد بالعراق سنة 102 ه . ( الكامل للمبرد 2 / 149 ، تاريخ اليعقوبي 3 / 53 ) .