القاضي النعمان المغربي
309
المجالس والمسايرات
عنده ذنب لا يرى أنّه يغفر لمن اجترمه له . فعلمت لذلك أنّه ( صلع ) أعلم بذلك منّي . ورأيت أنّ تسليم ذلك ومثله للّه ولوليّه أوفق ، لأنّ اللّه يقول : ومن « بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ « 1 » » وقد ذكرت في هذا الكتاب عن الإمام ( عم ) في ذمّ البغي غير حديث / . كلام جرى في شيء من النّحو فيه رمز : 160 - ( قال ) وسمعته ( صلع ) يوما يقول لبعض من حضر مجلسه من النحويّين ممّن برع في علم النّحو : ما تقولون في الحروف المجتمعة الموصولة التي تجمعها وتصلها الألفاظ ، يستوي الخطّ بها في الشّيء وغيره بما يراه النّاظر إليها إذا رأى صورة تلك الحروف ، فتكون عنده بمعنى واحد ، حتّى يدخلها الإعراب وتميّز بالتّقييد والشّكل فتختلف معانيها ويصير كلّ حرف منها يدلّ على ضدّ ما دلّ عليه نظيره في الصورة وغيره ممّا هو سواه « 2 » ، ومعناه غير معناه ، ولم كان ذلك ؟ وما معناه ووجهه ؟ وهل فيه معنى يجب استخراجه وتعرف الحكمة فيه ؟ / فلم يدر المسؤول عن ذلك نفس السّؤال فضلا عن الجواب عنه ، وتحيّر فيه . واستفهمه ( صلع ) وسأله أن يوضّح له معناه . فقال . ذلك مثل : لم لم لم . أليس قد استوت صورة هذه الثّلاثة الأحرف ؟ قال : نعم . قال : كذلك : قتل قتل قتل . وكذلك : حمل حمل حمل . وأشباه ذلك في كثير يطول ذكره . قال : نعم . قال : فإذا رفعت « 3 » لام لم ، كان معنى الأمر ، كقولك : لم الشّعث يا فتى .
--> ( 1 ) الحج ، 60 . . . وسياق الآية : « وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ » . ( 2 ) قراءة تقريبية . ( 3 ) كان ينبغي أن يقول : ضمت .