علي ابن بابويه القمي

112

فقه الرضا

حسنوا نوافلكم ، واعلموا أنها هدية إلى الله عز وجل . حافظوا على صلاة الليل ، فإنها حرمة الرب ، تدر الرزق ، وتحسن الوجه ، وتضمن رزق النهار ( 1 ) . طولوا الوقوف في الوتر ، فإنه نروي : أن من طول الوقوف في الوتر ، قل وقوفه يوم القيامة ( 2 ) . إعلموا أن النوافل إنما وضعت لاختلاف الناس في مقادير قوتهم ( 3 ) ، لأن بعض الخلق أقوى من بعض ، فوضعت الفرائض على أضعف الخلق ، ثم أردف بالسنن ، ليعمل كل قوي بمبلغ قوته ، وكل ضعيف بمبلغ ضعفه ، فلا يكلف أحد فوق طاقته ، ولا يبلغ قوة القوي ، حتى تكون مستعملة في وجه من وجوه الطاعة ، وكذلك كل مفروض من الصيام والحج ( 4 ) . ولكل فريضة سنة ، لهذا المعنى . فإذا كنت إماما ، فكبر واحدة تجهر فيها ، وتسر الستة ( 5 ) ، فإذا كبرت فأشخص ، ببصرك نحو سجودك ، وأرسل منكبك ، وضع يديك على فخذيك قبالة ركبتيك ، فإنه أحرى أن تقيم بصلاتك ، ولا تقدم رجلا على رجل ، ولا تنفخ في موضع سجودك ، ولا تعبث بالحصى فإن أردت ذلك فليكن ( 6 ) قبل دخولك في الصلاة ( 7 ) . ولا تقرأ في صلاة الفريضة ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) و ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) ولا ( المعوذتين ) ، فإنه قد نهي عن قراءتهما في الفرائض ، لأنه روي أن ( والضحى ) و ( ألم نشرح ) سورة واحدة ، وكذلك ( ألم تر كيف ) و ( لايلاف ) سورة

--> ورد مؤداه في الفقيه 1 : 300 / 1373 و 1374 ، وثواب الأعمال : 64 / 7 . 2 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 308 / 1406 . 3 - في نسخة " ض " : " قوامهم " . 4 - ورد مؤداه في الفقيه 1 : 132 / 614 و 615 ، والتهذيب 2 : 10 / 20 و 11 / 22 و 24 . 5 - ورد باختلاف في ألفاظه في التهذيب 2 : 66 / 239 . 6 - في نسخة " ض " زيادة : ذلك . 7 - ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه 1 : 198 / 917 ، والمقنع : 23 .